فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2232

{وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ}

قوله: {وَبَرَزُواْ} هذا إخبار من الله تعالى عن محاجة الكفار، مع بعضهم ومع إبليس يوم القيامة، والبروز الظهور، والمعنى يظهرون بين الخلائق، فلا يغيب لهم شيء من أوصافهم أبدًا.

قوله: (خرجوا) أي من القبور، للحساب والجزاء.

قوله: (والتعبير) الخ، جواب عما يقال: إن هذه الأشياء لم تحصل. فأجاب: بأن ذلك لتحقق الوقوع، أي لأن الله سبحانه وتعالى، عالم بما كان وما يكون وما هو كائن فالماضي والمستقبل في علمه على حد سواء.

قوله: {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ} أي في الرأي.

قوله: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} أي في تكذيب الرسل والدخول في دينكم.

قوله: (من الأولى للتبيين) الخ، أي والكلام فيه تقديم وتأخير، والتقدير فهل أنتم مغنون عنا بعض الشيء الذي هو عذاب الله.

قوله: {قَالُواْ} أي جوابًا لهم، واعتذارًا عما فعلوا بهم.

قوله: {لَوْ هَدَانَا اللَّهُ} أي لو وصلنا الله لدار السعادة في الدنيا بالإيمان لهديناكم، لكن حصل لنا الضلال فأضللناكم، فاخترنا لكم ما لأنفسنا.

قوله: {سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا} هذا من كلام جميع الكفار الأتباع والرؤساء، ويؤيده ما روي أنهم يقولون: تعالوا نجزع، فيجزعون خمسمائة عام، فلا ينفعهم، فيقولون: تعالوا نصبر، فيصبرون كذلك، فلا ينفعهم ثم يقولون {سَوَآءٌ عَلَيْنَآ} الخ، والجزع: القلق وعدم تحمل الشدائد.

قوله: (ملجأ) أي محل هروب نلتجئ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت