فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 2232

{إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}*{وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}*{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}

قوله: {إِنَّ الإِنسَانَ} هذا جواب القسم.

قوله: (الكافر) هذا أحد وجهين، والآخر أن المراد به الجنس، والمعنى: أن الإنسان مجبول على ذلك، إلا من عصمه الله من تلك الخصال قوله: (لكفور) أي فيقال كند النعمة أي كفرها، وبابه دخل، وفي الحديث"الكنود الذي يأكل وحده، ويمنع رفده - أي عطاءه - ويضرب عبده"وقال ذو النون المصري: الهلوع والكنود هو الذي إذا مسه الشر جزوع، وإذا مسه الخير منوع، وقيل: هو الجهول لقدره، وفي الحكم: من جهل قدره هتك ستره، وقيل: هو الحقود الحسود.

قوله: {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ} الضمير عائد على الإنسان، واسم الإشارة عائد على الكنود، والمعنى: أن الإنسان على كنوده لشهيد، والمراد شهادته في الدنيا، فإن حاله وعمله يدلان على كنوده وكفره، وهذا ما مشى عليه المفسر، وهذا أحد احتمالين، والآخر أن الضمير في {إِنَّهُ} له عائد على الله تعالى، والمعنى: وإن الله تعالى لشهيد على كنود الإنسان، فيكون زيادة في الوعيد.

قوله: (بصنعه) أي بما صنعه وعمله، فالباء سببية.

قوله: {لِحُبِّ الْخَيْرِ} متعلق بشديد، قدم كالذي قبله رعاية للفواصل، واللام للتقوية، وحبه للمال يحمله على البخل، وقيل: للتعليل ومعنى شديد بخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت