فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 2232

{فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} * {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} * {وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ} * {إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

قوله: {أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ} {أَنِ} مفسرة لوقوعها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه.

قوله: {بِأَعْيُنِنَا} حال من الضمير في اصنع، وجمع الأعين للمبالغة.

قوله: (بمرأى منا وحفظنا) أشار بذلك إلى أن في الآية مجازًا مرسلًا، لأن شأن من نظر إلى الشيء بعينه حفظه، فأطلق اللازم وأريد الملزوم.

قوله: {وَوَحْيِنَا} أي تعليمنا، فإن الله أرسل إليه جبريل، فعلمه صنعتها وصنعها في عامين وجعل طولها ثمانين ذراعًا، وعرضها خمسين، وارتفاعها ثلاثين، والذراع إلى المنكب، وهذا أشهر الروايات، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في هود، وجعلها ثلاث طباق السفلى للسباع والهوام، والوسطى للدواب والأنعام، والعليا للإنس.

قوله: {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا} أي ابتداء ظهوره.

قوله: {وَفَارَ التَّنُّورُ} عطف بيان لمجيء الأمر. روي أنه قيل لنوح عليه السلام: إذا فار الماء من التنور، فاركب أنت ومن معك، وكان تنور آدم عليه السلام من حجر تخبز فيه حواء، فصار إلى نوح، فلما نبع منه الماء، أخبرته امرأته فركبوا، واختلف في مكانه، فقيل كان بمسجد الكوفة، على يمين الداخل مما يلي كندة اليوم، وقيل كان في عين وردة من الشام.

قوله: (علامة لنوح) أي على ركوب السفينة.

قوله: {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ} أي غير البشر، لما يأتي أنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين.

قوله: (وغيرهما) أي من كل ما يلد أو يبيض، بخلاف ما يتولد من العفونات كالدود والبق، فلم يحمله فيها.

قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا.

قوله: (بالتنوين) أي فحذف ما أضيف إليه كل، وعوض عن التنوين.

قوله: (أي زوجته) أي المؤمنة لأنه كان له زوجتان، إحداهما مؤمنة فأخذها معه في السفينة، والأخرى كافرة تركها، وهي أم ولده كنعان.

قوله: (وهو زوجته) أي الكافرة.

قوله: (بخلاف سام) أي وهو أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث هو أبو الترك.

قوله: (ستة رجال) أي فالجملة اثنا عشر.

قوله: (بترك إهلاكهم) متعلق بتخاطبني.

قوله: {إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} أي محكوم عليهم بالغرق.

قوله: (وإهلاكهم) أي ونجانا من إهلاكهم.

قوله: {وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا} الخ، العبرة بعموم اللفظ، فهذا الدعاء ينبغي قراءته لكل من نزل في محل يريد الاقامة فيه.

قوله: (عند نزولك من الفلك) أي حين استوت على الجودي، وكان يوم عاشوراء، وابتداء ركوبه السفينة، كان لعشر خلون من رجب، فكان مكثهم في السفينة ستة أشهر.

قوله: (بضم الميم) أي فهما قراءتان سبعيتان، وظاهره أن الوجهين على قراءة ضم الميم وليس كذلك. بل كل من الوجهين يتأتى على كل من القراءتين.

قوله: {مُّبَارَكًا} (ذلك لانزال) تفسير للضمير في مباركًا، والوجهان لكل من الضم والفتح.

قوله: {وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} {إِن} مخففة واللام فارقة، والمعنى وإننا كنا معاملين قوم نوح معالمة المختبر لننظر، هل يتبعونه ويتعظون بوعظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت