فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 2232

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا} * {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ ياأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا} * {ياأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} * {ياأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا}

قوله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ} يحتمل أن معطوف على قوله:

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ}

[مريم: 39] والمعنى واذكر لأهل مكة قصة إبراهيم، لعلهم يعتبرون فيؤمنوا، ويحتمل أنه معطوف على قوله:

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ}

[مريم: 16] عطف قصة على قصة، وهو الأقرب.

قوله: (مبالغًا في الصدق) أي في أقواله وأفعاله وأحواله.

قوله: {نَّبِيًّا} وصف خاص، لأن كل نبي صديق ولا عكس، وبين الولاية والصديقية عموم وخصوص مطلق أيضًا، فكل صديق ولي ولا عكس، لأن الصديقية مرتبة تحت مرتبة النبوة.

قوله: (ويبدل منه) أي بدل اشتمال، وحينئذ فقوله: {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا} معترض بين البدل والمبدل منه.

قوله: {لأَبِيهِ} قيل حقيقة، وهو ما مشى عليه السيوطي في سورة الأنعام تبعًا للمفسر هنا، ولا يضر كفر أصول الأنبياء، فإن الله يخرج الجي من الميت، ولا ينافيه قوله: صلى الله عليه وسلم:"ما زلت أنتقل من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الفاخرة"لأن المعنى الطاهرة من سفاح الجاهلية، وإن كانوا كفارًا، أو يقال إن آزر لم يتحقق كفره إلا بعد بعثة إبراهيم، وحينئذٍ فقد انتقل منه النور المحمدي إلت ولده، وهو في حالة الفترة، وقيل هو عمه، واسم أبيه تاريخ، وسمي أبًا على عادة الأكابر، من تسمية العم أبًا، وعليه فلا يرد الحديث المتقدم، وهما قولان للمفسرين.

قوله: (التاء عوض عن ياء الإضافة) أي فأصله أبي، فيقال في إعرابه: يا حرف نداء، وأب منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والتاء عوض عن الباء.

قوله: (ولا يجمع بينهما) أي فلا يقال يا أبتي، لأن فيه الجمع بين العوض والمعوض، ويقال يا أبتا، لأن الألف عوض عن الياء أيضًا، ففيه جمع بين عوضين.

قوله: {لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ} أي لأي سبب تعبد ما لاسمع فيه لا بصر.

قوله: (أو ضر) أي أو دفع ضر.

قوله: {مِنَ الْعِلْمِ} أي العلم بالتوحيد والشرع.

قوله: {فَاتَّبِعْنِي} أي امتثل أمري فيما آمرك به.

قوله: (مستقيمًا) أي لا اعوجاج فيه.

قوله: (بطاعتك إياه) أي فالمراد بعبادته امتثال أمره في عبادة الأصنام، حيث حسنها له بوسوسته.

قوله: {عَصِيًّا} أي وطاعة العاصي عصيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت