فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2232

{اصْبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} * {إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ} * {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ} * {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ}

قوله: {اصْبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ} فيه تهديد للكفار، وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ} إلخ، والمقصود من ذكر تلك القصص، إظهار فضل المتقدمين، وتسليته له صلى الله عليه وسلم على أذى قومه، فيقتدي بمن قبله لكونه سيد الجميع، فهو أولى بالصبر، والإضافة في عبدنا لتشريف المضاف.

قوله: {ذَا الأَيْدِ} مصدر مفرد بوزن البيع، من آد يئيد، إذا قوي واشتد، وليس جمع يد.

قوله: (كَان يصوم يومًا ويقطر يومًا) أي وهو جهاد للنفس، دليل على قوة داود، لأن النفس كالطفل، فإذا فطمها عن شهوتها بالصوم يومًا، أطلقها في اليوم الثاني، ثم يعود لفطمها، ولا شك أنه جهاد عظيم.

قوله: (ويقوم نصف الليل) إلخ، هكذا في بعض النسخ موافقة لما في القرطبي والبيضاوي وأبي السعود، وفي بعض النسخ: كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وهو المةافق لما في الصحيحين من قوله عليه السلام:"إن أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه"ولما في الجامع الصغير من قوله عليه الصلاة والسلام:"أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه"ولما في الجامع الصغير من قوله عليه الصلاة والسلام:"أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه"ولعله كان أحيانًا هكذا، وأحيانًا هكذا.

قوله: {إِنَّهُ أَوَّابٌ} تعليل لكونه ذا قوة في الدين.

قوله: (إلى مرضاة الله) المرضاة بمعنى الرضا.

قوله: {إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ} تعليل آخر لقوته في الدين.

قوله: {يُسَبِّحْنَ} أي بلسان المقال ويسرن معه في السياحة، والجملة حالية من مفعول سخرنا.

قوله: (وقت صلاة العشاء) ظاهره أن المراد بها العشاء الآخرة، والذي يفعهم من كلام غيره، أنها المغرب حيث قال: فكان داود يسبح إثر صلاته، عند طلوع الشمس وعند غروبها.

قوله: (ويتناهى ضوؤها) أي وهو ربع النهار.

قوله: {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً} بالنصب في قراءة العامة معطوف على الجبال، وقرئ شذوذًا بالرفع مبتدأ وخبر.

قوله: {كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ} أشار المفسر إلى أن الضمير في {لَّهُ} عائد على {دَاوُودَ} ، وحينئذ فالمعنى: كل من الجبال والطير مطيع لداود في تسبيحه إن رفع رفعوا، وإن خفض خفضوا، وهو أحد قولين، والآخر أنه عائد على الله تعالى، والمعنى: كل من داود والجبال والطير مطيع لله تعالى.

قوله: (بالحرس) بفتحتين اسم جمع كخدم، أو بضم الحاء وفتح الراء المشددة جمع حارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت