فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2232

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} * {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} * {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ}

قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا} جرت عادة الله في كتابه العزيز، أنه إذا أقام الحجج على الكفار، ووبخهم وضرب لهم الأمثال، يذكر لهم بعض قصص الأنبياء المتقدمين وأممهم، لعلهم يهتدون، وفي هذه السورة سبع قصص، الأولى: قصة نوح مع قومه، الثانية: قصة هود مع قومه. الثالثة: قصة صالح مع قومه. الرابعة: قصة إبراهيم مع الملائكة. الخامسة: قصة لوط مع قومه. السادسة: قصة شعيب مع قومه. السابعة: قصة موسى مع فرعون. وذكر هذه القصص على حسب الترتيب الزماني، وتقدم أن نوحًا اسمه عبد الغفار، ونوح لقبه، سمي بذلم لكثرة نوحه، لما ورد أنه رأى كلبًا مجذومًا فقال له: إخسأ يا قبيح، فأوحى الله إليه أعبتني أم عبت الكلب، فكان ذلك عتابًا له، فاستمر ينوح صلى الله عليه وسلم على نفسه، فسمي بذلك.

قوله: (أي بأني) أ الفتح، على إضمار حرف الجر.

قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا.

قوله: (على حذف القول) أي ومتى وقعت إن بعد القول كسرت.

قوله: أشار بذلك إلى أن قراءة الفتح، على إضمار حرف الجر.

قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا.

قوله: (على حذف القول) أي ومتى وقعت إن بعد القول كسرت.

قوله: {مُّبِينٌ} أي بيَّن الإنذار وواضحه.

قوله: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} هذا في قول التعليل لقوله: {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ} .

قوله: {أَلِيمٍ} صفة لليوم، وأسنده له مبالغة على سبيل المجاز العقلي، وحق الإسناد للعذاب.

قوله: {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا} أعلم أنهم احتجوا عليه بثلاث حجج، أولها قوله: {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا} وآخرها قوله: {بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} وقد أجابهم عنها إجمالًا بقوله:

{أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي}

[هود: 28] إلخ. وتفصيلًا بقوله:

{وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ}

[هود: 31] الخ.

قوله: {إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا} أي آدميًا مثلنا.

قوله: (ولا فضل علينا) أي لا مزية لك علينا، وهذا من فرط جهلهم، استعبدوا فضل الله على البشر، وظنوا أن الرسل لا يكونون إلا من الملائكة.

قوله: {أَرَاذِلُنَا} إما جمع الجمع فهو جمع أرذل بضم الذال جمع رذل بسكونها، ككلب وأكلب وأكالب، أو جمع المفرد وهو أرذل، كأكبر وأكابر وأبطح وأباطح.

قوله: (كالحاكة) جمع حائك وهو القزاز.

قوله: (والأساكفة) جمع إسكاف وهو صانع النعال، وهذه عادة الله في الأنبياء والأولياء، أن أول من يتبعهم ضعفاء الناس لذلهم، فلا يتكبرن عن الإتباع.

قوله: (بالهمز وتركه) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (من غير تفكر فيك) أي ولو تفكروا لما اتبعوك.

قوله: {مِن فَضْلٍ} أي مزية من مال وغيره.

قوله: (في الخطاب) أي في قوله: وما نرى لكم بل نظنكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت