{أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} * {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}
قوله: (ملك) {السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} إنما فسر الملكوت بذلك، لأن الملكوت ما غاب عنا، كالملائكة والعرش والكرسي، والمأمور بالنظر فيه عالم الملك وهو ما ظهر لنا.
قوله: {وَمَا خَلَقَ اللَّهُ} قدر المفسر في إشارة إلى أنه معطوف على: {مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .
قوله: {وَأَنْ عَسَى} قدر المفسر في إشارة إلى أن الجملة في محل جر عطفًا على ما قبلها، و {أَنْ} مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة: {عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} خبرها.
قوله: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ} الخ متعلق بيؤمنون، وهو استفهام تعجبي، والمعنى إذا لم يؤمنوا بهذا القرآن الذي هو أعظم المعجزات، فبأي آية ومعجزة يؤمنون بها. قول: {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ} تذييل لما قبله، خارج مخرج المثل.
قوله: (بالياء والنون) أي مع الرفع وبالياء لا غير مع الجزم، فالقراءات ثلاث وكلها سبعية، فعلى النون يكون التفاتًا من الغيبة للتكلم، لأن الاسم الظاهر من قبيل الغيبة.
قوله: (على محل ما بعد الفاء) أي وهو الجزم، لأن جملة: {فَلاَ هَادِيَ لَهُ} جواب الشرط في محل جزم.