فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 2232

{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولًا} * {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا} * {قُل لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا} * {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}

قوله: {أَوْ تَرْقَى} هو بفتح القاف مضارع رقي بكسرها، والمصدر رقيًا ومعناه الصعود الحسي، وأما في المعاني فبفتح القاف في الماضي والمضارع، يقال رقى في الخير، وأما الرقيا للمريض فماضيها رقى كرمى.

قوله: (لو رقيت) بكسر القاف.

قوله: {نَّقْرَؤُهُ} حال مقدره من الضمير في علينا أو نعت لكتاب.

قوله: (تعجيب) أي من اقتراحاتهم، وتنزيه له سبحانه وتعالى عن أن يشاركه أحد في ألوهيته.

قوله: {هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولًا} أي وليس في طاقتي الإتيان بما تطلبونه.

قوله: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ} أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول ثان لمنع، والتقدير وما منع الناس الإيمان، وقوله: {إِلاَّ أَن قَالُواْ} في تأويل مصدر فاعل {مَنَعَ} .

وقوله: {إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى} ظرف لقوله: {مَنَعَ} والمعنى لا يمنع الناس من الإيمان وقت مجيء الهدى لهم إلا قولهم {أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا} وخص بالذكر مع أن الموانع لهم كثيرة لأنه أعظمها.

قوله: {قُل} (لهم) أي ردًا لشبهتهم.

قوله: {لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ} الخ. أي فجرت عادة الله في خلقه، أنه لا يرسل لخلقه رسولًا إلا من جنسهم، لأنهم يألفونه ويستطيعون خطابه، بخلاف ما إذا أرسل لهم رسولًا من غير جنسهم، فإنهم لا يستطيعون رؤيته ولا خطابه، لعدم الإلفة بينهم، فلو كان في الأرض ملائكة يمشون مثلكم وتألفونهم، لأنزل عليكم ملكًا رسولًا.

قوله: {مُطْمَئِنِّينَ} أي مستوطنين بها، لا يعرجون إلى السماء.

قوله: {شَهِيدًا} أي على أني رسول الله إليكم، وقد بلغتكم ما أرسلت إليكم، وأنكم كذبتم وعاندتم.

قوله: {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} فيه تسلية له صلى الله عليه وسلم، ووعيد للكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت