فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 2232

قوله: (في الصلاة وغيرها) أي كالصدقة ونحوها من أنواع البر.

قوله: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} منع يتعدى لمفعولين، ثانيهما.

قوله: {الْمَاعُونَ} أولهما محذوف تقديره الناس حذف للعلم به، و {الْمَاعُونَ} فاعول من المعن، وهو الشيء القليل، يقال: مال معن أي قليل، أو اسم مفعول من أعان يعين؛ فأصله معوون دخله القلب المكاني فصار موعون، تحركت الواو الأول وانفتح ما قبلها، قلبت ألفًا، وهو اسم جامع لنافع البيت، كالقدر والفأس ونحوهما، وعليه درج المفسر، لما روي عن ابن عباس قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقدر، وهذا أحد تفاسير للماعون، وقيل: هو الزكاة، وقيل: هو ما لا يحل منعه، مثل الماء والملح والنار، ويلحق بذلك البئر والتنور، وقيل: هو المعروف كله الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم، ففي هذه الآية زجر عن البخل بهذه الأشياء القليلة الحقيرة، فإن البخل بها في نهاية البخل، قال العلماء: ويستحب أن يستكثر الرجل في بيته ما يحتاج إليه الجيران، فيعيرهم ويتفضل عليهم، ولا يقتصر على الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت