قوله: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} جواب الشرط محذوف تقديره فقد ساء عمله وخاب نظره، وقوله: {فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} مرتب على محذوف التقدير، فلا يقصر نظره وطلبه على إحداهما فعند الله الخ، قوله: (لمن أراده) متعلق بقوله: {فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} وهذا معنى قوله تعالى:
{فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ}
[البقرة: 200] الآية، قوله: (وهلا طلب الأعلى بإخلاصه) أي فالواجب على المكلف أن لا يطلب بعمله الصالح إلا الآخرة، لأن الدنيا مضمونة لكل حيوان.