{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذلِكَ وَمَآ أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} * {وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ} * {وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُواْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} * {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُواْ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} * {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} * {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَآئِزُون}
قوله: {وَيَِقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ} شروع في ذكر أحوال المنافقين.
قوله: {وَأَطَعْنَا} قدر المفسر الضمير إشارة إلى أن مفعول {وَأَطَعْنَا} محذوف.
قوله: {وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} تفصيل لما أجمل أولًا.
قوله: (المبلغ عنه) جواب عما يقال: لم أفرد الضمير في {لِيَحْكُمَ} مع أنه تقدمه اثنان؟ فأجاب: بأن الرسول هو المباشر للحكم، وإنما ذكر الله معه تفخيمًا لشأنه وتعظيمًا لقدرته.
قوله: {إِذَا فَرِيقٌ} {إِذَا} فجائية قائمة مقام الفاء في ربط الجواب بالشرط.
قوله: {مُّعْرِضُونَ} أي إن كان الحكم عليهم بدليل ما بعده.
قوله: (إليه) يصح أن يكن متعلقًا بيأتوا أو بمذعنين.
قوله: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} أشار بذلك إلى أن منشأ الإعراض وسببه أحد أمور ثلاثة.
قوله: {أَمِ ارْتَابُواْ} {أَمِ} بمعنى بل والهمزة، وكذا يقال فيما بعده، والاستفهام للتقرير.
قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام في هذا الأخير بمعنى النفي. والمعنى لا محل لخوفهم لاستحالة الحيف على الله ورسوله.
قوله: (بالإعراض عنه) أي الحكم.
قوله: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} العامة على نصف قول خبرًا لكان، والاسم أن وما دخلت عليه، وقرئ شذوذًا برفعه على أنه اسمها، وأن وما دخلت عليه خبرها.
قوله: (بالإجابة) أي قولًا وفعلًا.
قوله: (حينئذ) أي حين إذ قالوا هذا القول.
قوله: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ} الخ، قال بعض الأحبار: هذه الآية جمعت ما في توراة موسى وإنجيل عيسى.
قوله: (يخافه) هذا حل معنى، وإلا فكان حقه أن يقول يخفه.
قوله: (وكسرها) أي بإشباع ودونه فهذه ثلاثة قراءات، وبسكون القاف مع كسر الهاء بدون إشباع فتكون أربعة، وكلها سبعية.
قوله: {هُمُ الْفَآئِزُون} أي الظافرون بمقصودهم، الناجون من كل مكروه.