{هَذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} * {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} * {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} * {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ} * {فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} * {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ}
قوله: {لاَ يَنطِقُونَ} أي في بعض المواقف، وفي بعضها يتكلمون ويعتذرون، فلا منافاة بين ما هنا وبين قوله:
{يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ}
[غافر: 52] ونحوه.
قوله: (من غير تسبب عنه) جواب عما يقال: إن العطف بالفاء أو الواو على المنفي، ويقتضي نصب المعطوف، فلم رفع في الآية، وإيضاحه: أن محل نصبه إذا كان متسببًا عن المنفي نحو لا يقضى عليهم فيموتوا، وأما إذا لم يكن متسببًا كما هنا، لأن النفي متوجه للمعطوف والمعطوف عليه، فإنه يرفع.
قوله: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ} أي بين المحق والمبطل.
قوله: {وَالأَوَّلِينَ} إما عطف على الكاف في {جَمَعْنَاكُمْ} أو مفعول معه، وهذه الجملة مقولة لقول محذوف أي يقال لهم {ـاذَا يَوْمُ الْفَصْلِ} .
قوله: (حيلة) تسميتها كيدًا بهم.
قوله: {فَكِيدُونِ} أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني فلم تجدوا مفرًا.