فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 2232

{وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}*{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}

قوله: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} خص التسبيح بالذكر وإن كان داخلًا فيه، لكونه أعلى مراتبه، وحكمة تخصيص التسبيح بهذين الوقتين، لكونهما أشرف الأوقات، بسبب تنزل الملائكة فيهما.

قوله: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} استئناف في معنى التعليل للأمر بالذكر والتسبيح.

قوله: {وَمَلاَئِكَتُهُ} عطف على الضمير المستتر في {يُصَلِّي} والفاصل موجود.

قوله: (أي يستغفرون لكم) أي يطلبون لكم من الله المغفرة، قال تعالى:

{وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ}

[غافر: 7] الآيات.

قوله: (ليديم إخراجه إياكم) جواب عما يقال: إن إخراجه إيانا من الظلمات حاصل بمجرد الإيمان، وإيضاح الجواب: أن المراد دوام هذا الإخراج، لأن الغفلة عن الخالق إذا دامت، ربما أخرجت العبد من النور والعياذ بالله.

قوله: {مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} جمع الأول لتعداد أنواع الكفر، وأفرد الثاني لأن الإيمان شيء واحد لا تعدد فيه، فمن ادعى الإيمان، وأثبت التعدد والمخالفة، فهو ضال مضل، خارج عن السنة والجماعة.

قوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} أي يقبل القليل من أعمالهم، ويعفو عن الكثير من ذنوبهم، حيث أخلصوا في إيمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت