فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 2232

{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ}

قوله: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا} مفرع على محذوف تقديره فسمع قولها المذكر فتبسم، وكان سبب ضحكه شيئين: أحدهما ما دل على ظهور رحمته ورحمة جنوده وشفقتهم من قولها وهم لا يشعرون. الثاني سروره بما آتاه الله ما لم يؤت أحدًا، من ادراك سمعه ما قالته النملة.

قوله: (ابتداء) الخ، فالتبسم انفتاح الفم من غير صوت، والضحك انفتاحه مع صوت خفيف، والقهقهة انفتاحه مع صوت قوي، وهي لا تكون من الأنبياء.

قوله: (في هذا السير) أي في خصوص سيره على وادي النمل، وكان هو وجنوده في غير هذا الكان راكبين على البساط وتسير بهم الريح.

قوله: {وَعَلَى وَالِدَيَّ} إنما ذكر نعمة والديه تكثيرًا للنعمة، ليزداد في الشكر عليها.

قوله: {فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} على حذف مضاف أي في جملة {عِبَادِكَ} وفي بمعنى مع، والمراد الكاملون في الصلاح، لأن الصلاح مقول بالتشكيك، فما من مقام إلا وفوقه أعلى منه، والكامل يقبل الكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت