فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2232

{وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ الْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} * {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ} * {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} * {وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} * {الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}

قوله: {وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ} أي حلفوا به، وقوله: {جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} أي لأنهم كانوا يحلفون بآبائهم وآلهتهم، فإذا كان الأمر عظيمًا حلفوا بالله.

قوله: (أي غاية اجتهادهم) أي فالمراد بالجهد بالفتح الطاقة، فقولهم الجهد بالفتح المشقة، وبالضم الطاقة بحسب الغالب.

قوله: (قال تعالى) أي ردًا لمقالتهم.

قوله: (مصدران مؤكدان) أي للجملة المقدرة بعد {بَلَى} .

قوله: (أي وعد ذلك) الخ، الوضح أن يقول أي وعد ذلك وعدًا، وحقه حقًا.

قوله: {لاَ يَعْلَمُونَ} (ذلك) أي أنهم يبعثون لجهلهم.

قوله: (المقدر) أي بعد {بَلَى} .

قوله: (من أمر الدين) أي وهو البعث.

قوله: (بتعذيبهم) إلخ، متعلق {لِيُبَيِّنَ} والمعنى ليميز لهم الأمر الذي يختلفون فيه، بإثابة المطيع، وتعذيب العاصي.

قوله: {وَلِيَعْلَمَ} معطوف على {لِيُبَيِّنَ} .

قوله: {لِشَيْءٍ} تسميته شيئًا باعتبار ما يؤول إليه، وإلا فالمعدوم لا يسمى شيئًا.

قوله: (والآية لتقرير القدرة على البعث) أي فهي رد على من قال: إن الله لا يبعث من يموت، والأمر كناية عن سرعة الإيجاد عند تعلق الإرادة بالإيجاد، وليس ثم كاف ولا نون، وإلا لزم إما خطاب المعدوم حال عدمه، وهو لا يعقل، أو تحصيل الحاصل إن كان الخطاب له بعد وجوده، وكلا الأمرين محال.

قوله: {وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ} أي انتقلوا من مكة للمدينة.

قوله: (لإقامة دينه) أشار بذلك إلى أن في بمعنى اللام، والكلام على حذف مضافين.

قوله: {أَكْبَرُ} أي من دار الدنيا.

قوله: (أو المتخلفون) تفسير ثان للضمير في {يَعْلَمُونَ} .

قوله: (لوافقوهم) جواب الشرط.

قوله: {الَّذِينَ صَبَرُواْ} خبر لمحذوف قدره المفسر بقوله: (هم) .

قوله: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي يثقون به، ويفوضون أمورهم إليه، والتعبير بالمضارع لاستحضار الحال الماضية، إشارة إلى أن توكلهم كان أعظم توكل، وذلك أنهم خرجوا عن أموالهم وأنفسهم في مرضاة ربهم، ورضوا بالذل بدل العز، وبالفقر بدل الغنى، فجازاهم الله بإبدال الذل عزًا والفقر غنى، فصاروا سادات الناس في الدنيا والآخرة، قال البوصيري رضي الله عنه:

ما لموسى ولا لعيسى حواريو…ن في فضلهم ولا نقباء

قوله: (فيرزقهم الله من حيث لا يحتسبون) نتيجة التوكل، وليست معنى التوكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت