فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2232

{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} * {هُوَ الْحَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} * {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}

قوله: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا} هذا من حملة أدلة توحيده، وقوله: {قَرَارًا} أي محل قرار، أي سكون مع كونها في غاية الثقل، لا ممسك لها إلا قدرة الله تعالى. {فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} أي صوركم أحسن تصوير، حيث جعلكم منتصبي القامة، بادي البشرة، متناسبي الأعضاء، تمشون على رجلين، وجعل محل المواجهة من أعلى ومحل الاقتذار من أسفل، فسبحان الحكيم العليم.

قوله: {وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} أي المستلذات ملبسًا ومطعمًا ومركبًا.

قوله: {ذَلِكُمُ} أي الفاعل لذلك كله، واسم الإشارة مبتدأ، و {اللَّهُ رَبُّكُمْ} خبران له.

قوله: {هُوَ الْحَيُّ} أي الحياة الذاتية التي لا فناء لها ولا انقضاء.

قوله: (اعبدوه) تقدم أنه أحسد تفسيرين، ويصح ارادة الآخر، وهو السؤال والتضرع، والمعنى إذا علمتم أن الله مالك الملك، المتصرف فيه دون غيره، فاسألوه في جميع ما تحتاجون، لأن خير الدنيا والآخرة عنده دون غيره.

قوله: {مُخْلِصِينَ} حال، وقوله: {الَّذِينَ} مفعول للمخلصين، والمعنى غير مشركين غيره، لا ظاهرًا ولا باطنًا.

قوله: {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يحتمل أنه من كلام العبد، فهو مقول لقول محذوف حال، والمعنى قائلين ذلك لما ورد عن ابن عباس: من قال لا إله إلا الله فليقل على أثرها {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فهو إشارة إلى أن العبد لا يؤجر على الحمد، ولا يعد به شكورًا، إلا إذا كان موحدًا، وأما الكافر فعمله يذهب هباء منثورًا، ويحتمل أنه مستأنف من كلامه تعالى تعليمًا لعباده كيفية الحمد.

قوله: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ} الخ، أمر الله تعالى نبيه أن يخاطب قومه بذلك زجرًا لهم، حيث استمروا على عبادة غير الله، بعد ظهور الأدلة العقلية والنقلية.

قوله: {لَمَّا جَآءَنِيَ} أي حين جاءني.

قوله: (دلائل التوحيد) الأدلة العقلية والنقلية.

قوله: {وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ} الخ، إما من الإسلام بمعنى الانقياد، أو بمعنى الخلوص، وعلى كل فالمفعول محذوف تقديره على الأول أسلم أمري به، وعلى الثاني أخلص قلبي من عبادة غيره تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت