{قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ} * {قَالُواْ أَءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَآ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} * {قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ} * {قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}
قوله: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} أي هل علمتم عاقبة ما فعلتم بهما، من تسليم الله إياهما من كل مكروه، وإنعام الله عليهما بتلك النعم العظيمة.
قوله: (من هضمكم له) أي ظلمكم وإذايتكم له.
قوله: {إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ} أي وقت جهلكم بعاقبة أمرهما.
قوله: (من شمائله) أي أخلاقه.
قوله: (وإدخال ألف بينهما) إلخ، أي فالقراءات أربع: التحقيق والتسهيل للثانية، مع الألف بينهما وبدونها، وبقي قراءة خامسة سبعية أيضًا وهي إنك بهمزة واحدة.
قوله: {قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ} إنما عرض باسمه، تعظيمًا لما نزل به من ظلم إخوته، ولما عوضه الله من النصر والملك.
قوله: {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ} بإثبات الياء وصلًا ووقفًا، وبحذفها فيهما قراءتان سبعيتان فعلى الإثبات تكون من موصولة والفعل صلتها، وعلى الحذف تكون شرطية، والفعل مجزوم بحذفها.
قوله: (فيه وضع الظاهر إلخ) أي والأصل لا يضيع أجرهم.
قوله: (وغيره) أي كالصبر والصفح والحلم.
قوله: {لَخَاطِئِينَ} يقال خطئ إذا كان عن عمد، أو خطأ غذا لم يكن عن عمد، ولذا عبر بخاطئين دون مخطئين.
قوله: {قَالَ لاَ تَثْرِيبَ} أي لا توبيخ ولا لوم عليكم.
قوله: {الْيَوْمَ} خبر ثان أو متعلق بالخبر فالوقف عليه وهو الأقرب، ولذا مشى عليه المفسر، وقوله: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} استئناف، ويصح أن يكون ظرفًا لقوله يغفر، فالوقف على قوله عليكم.
قوله: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} الجملة دعائية.
قوله: {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} أي يقبل التوبة ويعفو عن المذنبين، ومن كرم يوسف عليه السلام أنهم لما عرفوه قالوا له: إنك تدعونا بكرة وعشيًا إلى الطعام، ونحن نستحي منك لما تقدم منا فقال: إن أهل مصر كانوا ينظرون إلي بعين العبودية ويقولون: سبحان من بلغ عبدًا بيع بعشرين درهمًا ما بلغ، ولقد شرفت بكم، وعظمت في عيونهم، حيث علموا أنكم إخوتي، وأني من حفدة إبراهيم عليه السلام.