قوله: {مِن رَّوْحِ اللَّهِ} بالفتح مصدر بمعنى الرحمة، وهو في الأصل استراحة القلب من غمه، والمعنى لا تقنطوا من راحة تأتيكم من الله.
قوله: (فانطلقوا نحو مصر) قدره إشارة إلى أن قوله: {فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ} مرتب على محذوف.
قوله: (مدفوعة) أي مردودة.
قوله: (وكانت دراهم زيوفًا) أي معيبة.
قوله: (أو غيرها) أو لتنويع الخلاف، فقيل كانت نعالًا، وقيل صوفًا.
قوله: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} أي أعطنا ما كنت تعطينا من قبل بالثمن الجيد، فإنا نريد أن تقيم لنا الناقص مقام الزائد.
قوله: (بالمسامحة) وقيل برد أخينا بنيامين. إن قلت: إن ما فعلوه خلاف ما أمرهم به أبوهم، من التحسس من يوسف وأخيه، أجيب: بأن أبواب التحسس كثيرة وهذا منها، لأن الاعتراف بالعجز، وضيق اليد وشدة الحاجة، مما يرقق القلب، فإن كان يوسف فسيظهر لهم حاله، لحصول الرقة والعطف منه لهم، وإن كان غيره فلا يرق ولا يعطف.
قوله: (ورفع الحجاب) إلخ، قيل هو اللثام الذي كان يتلثم به، وقيل هو الستر الذي كان يكلمهم من خلفه، وقيل هو تاج الملك الذي كان يضعه على رأسه، وكان له في قرنه علامة تشبه الشامة، وكان ليعقوب مثلها، ولسارة مثلها، فعرفوه بها.