فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 2232

{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} * {أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ الله بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} * {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} * {أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًَا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} * {أَمَّن يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ والأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} * {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} * {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ}

قوله: {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} القراءة السبعية بإدغام إحدى الميمين في الأخرى، وأم منقطعة، ومن خلق مبتدأ خبره محذوف تقديره

{خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ}

[النمل: 59] وقرئ شذوذًا بتخفيف، فتكون من موصولة دخلت عليها همزة الاستفهام.

قوله: (فيه الالتفات) أي وحكمته اختصاصه سبحانه وتعالى هو المنبت للأشجار والزرع لا غيره، وخلقها مختلفة الألوان والطعوم، مع كونها تسقى بماء واحد.

قوله: (وهو البستان المحوط) أي المجعول عليه حائط لعزته.

قوله: {ذَاتَ بَهْجَةٍ} صفة لحدائق، وأفرد لكونه جمع كثرة لما لا يعقل.

قوله: {مَّا كَانَ لَكُمْ} أي لا ينبغي لأنكم عاجزون عن إخراج النبات، وإن كنتم قادرين على السقي والغرس ظاهرًا.

قوله: {أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} أي فضلًا عن ثمارها وأشكالها.

قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات.

قوله: (في مواضعة السبعة) أي مواضع اجتماع الهمزتين المفتوحة ثم المكسورة، وهي لفظ إله خمس مرات، وأئذا، وأثنا.

قوله: (أي ليس معه إله) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري، وكذا يقال فيما بعده.

قوله: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} إضراب انتقالي من تبكيتهم إلى بيان سوء حالهم.

قوله: {أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا} أي مستقرًا للإنسان والدواب، لا تتحرك بما على ظهرها.

قوله: (فيما بينها) أشار بذلك إلى أن قوله: {خِلاَلَهَآ} ظرف لجعل وتكون بمعنى خلق، ويصح أن تكون بمعنى صير، و (خِلاَلًا) مفعول ثان.

قوله: {حَاجِزًا} أي معنويًا غير مشاهد.

قوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أي وكفرهم تقليد، والأقل يعلم الأدلة، وكفرهم عناد.

قوله: {الْمُضْطَرَّ} هو اسم مفعول، وهذه الطاء أصلها تاء الافتعال، قلبت طاء لوقوعها إثر حرف الإطباق وهو الضاد.

قوله: {إِذَا دَعَاهُ} أشار بذلك إلى أن إجابة المضطر متوقفة على دعائه، فلا ينبغي لمن كان مضطرًا ترك الدعاء، بل يدعو، والله يجيبه على حسب ما أراد سبحانه وتعالى، لأن الله أرأف على العبد من نفسه، فالعاقل إذا دعا الله يسلم في الإجابة لمراد الله.

قوله: (الإضافة بمعنى في) أي فالمعنى يجعلكم خلفاء في الأرض.

قوله: (وفيه إدغام التاء في الذال) أي بعد قلبها دالًا فذالًا، وهذا على كل من القراءتين.

قوله: (وما زائدة لتقليل القليل) أي فالمراد تأكيد القلة.

قوله: (وبعلامات الأرض) أي كالجبال.

قوله: (أي قدام المطر) أي أمامه.

قوله: (وإن لم يعترفوا بالإعادة) أشار بذلك إلى سؤال وارد حاصله. كيف يقال لهم {أَمَّن يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ} مع أنهم منكرون للإعادة؟ وأشار إلى جوابه بقوله: لقيام البراهين عليها وإيضاحه، أن يقال إنهم معترفون بالابتداء، ودلالة الابتداء على الإعادة ظاهره قوية، وحينئذ فصاروا كأنهم لم يبق لهم عذر في إنكار الإعادة، بل ذلك محض جحود.

قوله: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} أمره الله صلى الله عليه وسلم بتبكيتهم، إثر قيام الأدلة على أنه لا يستحق العبادة غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت