فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2232

{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} * {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ} * {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} * {إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} * {خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ}

قوله: {إِنَّ الصَّفَا} جمع صفاة اسم للحجر الأملس، والمراد هنا الجبل المعروف الذي يبتدأ السعي منه.

قوله: {وَالْمَرْوَةَ} في الأصل اسم للمكان الرخو، والمراد هنا الجبل الذي ينتهي السعي إليه، قوله: (جبلان بمكة) أي بجوار المسجد الحرام.

قوله: {مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ} أي من أمور دين الله التي تعبدنا بها فمن أنكر كون السعي من أمور الدين فقد كفر.

قوله: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ} الحج في اللغة القصد واصطلاحًا عبادة، يلزمها طواف بالبيت سبعًا وسعي بين الصفا والمروة كذلك، ووقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة على وجه مخصوص.

قوله: {أَوِ اعْتَمَرَ} العمرة في اللغة الزيادة واصطلاحًا عبادة، يلزمها طواف وسعي على وجه مخصوص. وله: (وأصلهما القصد إلخ) لف ونشر مرتب.

قوله: (فيه إدغام التاء في الأصل) أي فأصله يتطوف قلبت التاء طاء ثم أدغمت في الطاء.

قوله: (لما كره المسلمون) أي حين كرهوا ذلك.

قوله: (وعليهما صنمان) أحدهما يسمى أسافًا والثاني يسمى نائلة، قيل كانا على صورة رجل وامرأة، وذلك أن رجلًا اسمه أساف وامرأة اسمها نائلة زنيا في الكعبة فمسخهما الله حجرين على صورتهما الأصلية، فلما تقدم الزمان عبدتهما الجاهلية، فلما جاء الإسلام أبطل ذلك ونسخه.

قوله: (غير فرض) أي ووافقه على ذلك أبن حنبل.

قوله: (من التخيير) ليس المراد أنه مباح بل هو مطلوب بدليل ضم أول الآية لأخرها.

قوله: (غيره) أي وهو مالك.

قوله: (إن الله كتب عليكم السعي) تمامه"فاسعوا"وأصل الحديث"اسعوا فإن كتب عليكم السعي"فتحصل أن الآية ليست صريحة في الفرضي ولا في الوجوب وإنما أخذ ذلك من السنة.

قوله: (وفيه إدغام التاء) أي بعد قلبها طاء.

قوله: (أي بخير) أشار بذلك إلى أن خيرًا منصوب بنزع الخافض.

قوله: (من طواف وغيره) أي كسعي في حج أو عمرة أو طواف مطلقًا، لأن عبادة الطواف لا تقيد بالنسك بخلاف السعي.

قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ} هذا دليل الجواب وليس هو الجواب بل هو محذوف تقديره شكره الله لأن الله شاكر عليم، والشكر في الأصل مجازاة أصحاب الحقوق عليها، وليس ذلك مرادًا في حق مولانا، وإنما المراد عاملناه معاملة الشاكر بأنه ألزم نفسه الجزاء من فضله لأنه كريم واسع العطاء.

قوله: (ونزل في اليهود) أي في أحبارهم ككعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وعبد الله بن صوريا قوله: (الناس) قدره المفسر إشارة إلى أنه مفعول يكتمون الثاني، والمعنى يكتمون الحق عن الناس بحيث يظهرون الباطل ويخفون الحق من نعت محمد وغيره.

قوله: {مَآ أَنزَلْنَا} أي الشيء أو الذي أنزلناه، وقوله من البينات بيان لما، والمراد بالبينات الآيات الواضحات التي من أذعن لها فقد اهتدى، وعطف الهدى عليها للتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت