قوله: (كآية الرجم) أي الكائنة في التوراة، وهي أن من زنى يرجم فمحوها وقالوا لم يكن ذلك عندنا فحصل منهم التكذيب لنبيهم.
قوله: (ونعت محمد) أي صفاته وأخلاقه من مولده إلى إنتهاء أجله، وهذان مثالان للبينات والهدى معًا لأن بالآيات يحصل الهدى.
قوله: {لِلنَّاسِ} أي عمومًا.
قوله: {أُولَئِكَ} مبتدأ وجملة يلعنهم الله خبره وأتى بإشارة البعيد إشارة لبعدهم عن رحمة الله.
قوله: (والمؤمنون) أي من غيرهم كلإنس والجن.
قوله: (أو كل شيء) أي حتى الجمادات والحيتان في البحر، ويشهد له الحديث"العاصي يعلنه كل شيء حتى الحيتان في البحر". وأو لتنويع الخلاف، ثم إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذا الوعيد وإن كان واردًا في كل شيء خاص إلا أنه لكل من كتم علمًا، ومنه شاهد الزور والمفتي بغير الحق.
قوله: {إِلاَّ الَّذِينَ} استثناء متصل أفاد به أن اللعنة معلقة.
قوله: (رجعوا عن ذلك) أي الكتمان بأن أنصفوا من أنفسهم وأسلموا فهذا الوعيد خاص بمن مات كافرًا، وأما من مات مؤمنًا ولو عاصيًا فليس له هذا الوعيد، ولا يجوز الدعاء باللعنة على المعين ولو كافرًا إلا أن يثبت موته على الكفر، وأما غير المعين فيجوز على الكافر والعاصي.
قوله: {وَأَصْلَحُواْ} (عملهم) أي في المستقبل كعبد الله بن سلام وأضرابه.
قوله: (ما كتموا) أي من البينات والهدى، ويحتمل أن قوله تعالى وبينوا أي التوبة.
قوله: {فَأُوْلَئِكَ} أتى بإشارة البعيد إشارة لرفعة رتبتهم على رتبة غيرهم على حد (ذلك الكتاب) .
قوله: {وَأَنَا التَّوَّابُ} أي الكثير القبول لتوبة من تاب، والجملة حالية من فاعل أتوب.
قوله: (بالمؤمنين) أي ولو عصاة والمراد من مات مسلمًا.
قوله: {إِن الَّذِينَ كَفَرُوا} أي أحبارًا أو غيرهم، وقوله: {وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} أي استمروا على الكفر حتى ماتوا عليه.
قوله: (أي هم مستحقون ذلك) أشار بذلك لدفع التكرار، كأنه قال: المراد باللعنة الأولى حصولها بالفعل وبالثانية استحقاقها، وفي الحقيقة لا تكرار لأن ما تقدم في الكفار من أحبار اليهود وهذا في الكفار عمومًا.
قوله: (قبل عام) أي حتى الكفار لأنه يلعن بعضهم بعضًا.
قوله: (وقيل المؤمنون) أي من الإنس والجن والملائكة.
قوله: (أي اللعنة) أي ويلزم من خلوده في اللعنة خلوده في النار.
قوله: (المدلول بها) أي اللعنة وقوله أي عليها أي النار.
قوله: (طرفة) أي مقدار وتغميض العين وفتحها العادي.
قوله: (يمهلون) أشار بذلك إلى أنه من الإنظار بمعنى الإمهال والتأخير، قال تعالى:
{كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ}
[النساء: 56] أجارنا الله والمسلمين من النار.
قوله: (ونزل) أي بمكة لأن هذه الآية وما بعدها مكية وإن كانت السورة مدنية.
قوله: (لما قالوا) أي مشركوا العرب وكانوا إذ ذاك يعبدون ثلاثمائة وستين صنمًا حول الكعبة، نزلت سورة الإخلاص أيضًا ردًا عليهم.