{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا} * {أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} * {وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}
قوله: {وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ} الخ، عطف سبب على مسبب، أي فكفركم بالتفرقة لا باعتقاد للشريك لله مثلًا.
قوله: (من الرسل) أي كموسى وعيسى.
قوله: {وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ} كمحمد.
قوله: (طريقًا يذهبون إليه) أي واسطة بين الإيمان والكفر، وهو الإيمان ببعض الأنبياء والكفر ببعض.
قوله: (مصدر مؤكد) أي وعامله محذوف ويقدر مؤخرًا عن الجملة المؤكدة لها تقديره أحقه حقًا، نظير زيد أبوك عطوفًا.
قال ابن مالك:
وَإنْ تُؤكّد جُمْلَةٌ فَمُضْمَرٌ…عَامِلَها وَلَفظهَا يُؤَخَّرُ
ويصح أن يكون حالًا من قوله: {هُمُ الْكَافِرُونَ} أي حال كون كفرهم حقًا أي لا شك فيه.
قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ} مقابل قوله: {الَّذِينَ يَكْفُرُونَ} وقوله: {وَلَمْ يُفَرِّقُواْ} مقابل قوله: {وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ} .
قوله: {بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ} أي في الإيمان بأن يؤمنوا بجميعهم.
قوله: (بالنون والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان، وعلى النون فيكون فيه التفات من الغيبة للتكلم، لأن الاسم الظاهر من قبيل الغيبة.