{الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} * {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ} * {وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ} * {وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}
قوله: {الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ} الخ، يجوز في هذا الموصول ما جاز في الذي قبله.
قوله: (جواب الشرط) أي قوله: {أَقَامُواْ} وما عطف عليه.
قوله: (وهو وجوابه) أي الشرط وفعله وجوابه.
قوله: (صلة الموصول) أي لا محل لها من الإعراب.
قوله: (ويقدر قبله) الخ، أي على أحد الاحتمالات المتقدمة، وهي إخبار من الله عما يكون عليه المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم.
قوله: {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} أي آخر أمور الخلق مصيرها إليه، فيجازي كل شخص بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.
قوله: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ} أي يدوموا على تكذيبك وعدم الإيمان بك، والضمير عائد على أهل مكة، والمعنى لا تحزن وتسلّ، فلست بأول من كذبه قومه.
قوله: (باعتبار المعنى) أي وهو الأمة والقبيلة.
قوله: {وَعَادٌ وَثَمُودُ} لم يقل قوم هود وقوم صالح، لاشتهارهما بهذين الأسمين.
قوله: {وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ} خصهم بالذكر، وإن كان شعيب أرسل إلى أصحاب الأيكة وكذبوه أيضًا، لأنهم سابقون عليهم في التكذيب له، فخصوا بالذكر لسبقهم بالتكذيب.
قوله: (كذبه القبط لا قومه) أشار بذلك إلى وجه بناء الفعل في هذه الأخير للمفعول، والقبط بوزن القسط أهل مصر.
قوله: {فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ} وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التشنيع عليهم.
قوله: (أي إنكاري عليهم) أشار بذلك إلى أن نكبر مصدر بمعنى الإنكار.
قوله: (بإهلاكهم) أي بعذاب الاستئصال.
قوله: (للتقرير) أي والمعنى: فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعًا موقعه، وفي الحقيقة هو مضمن معنى التعجب. والمعنى ما أشدّ ما كان إنكاري عليهم.