فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 2232

{وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِى الَّيلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

قوله: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ} شروع في ذكر أدلة من العالم السفلي.

قوله: (بسط) {الأَرْضَ} أي طولًا وعرضًا ليرتاح الحيوان عليها.

قوله: (ثوابت) أي لتمسكها عن الاضطراب بأهلها، وفي الحديث:"أول بقعة وضعت من الأرض موضع البيت، ثم مدت منها الأرض، وأول جبل وضعه الله على وجه الأرض أبو قبيس، ثم مدت منه الجبال".

قوله: {وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} متعلق بجعل، ومفعولها الثاني محذوف تقديره لكم.

قوله: {زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} بيان لأقل مراتب العدد، وإلا فقد يكون أكثر من نوعين كما هو بالمشاهدة، والمراد بالثمر ما يشمل الحب، وتعداد الأصناف المذكورة، إما باعتبار الألوان كالبياض والسواد، والطعوم كالحلاوة والملوحة والحموضة والمزوزة، أو القدر كالكبر والصغر، أو الكيفية كالحرارة والبرودة والنعومة والخشونة وغير ذلك.

قوله: (يغطي) {الَّيلَ} (بظلمته) {النَّهَارَ} أي ويزيل ظلمة الليل بضياء النهار، فيعدم كلًا بوجود الآخر، ففي الآية اكتفاء.

قوله: {يَتَفَكَّرُونَ} أي يتأملون، فيستدلون بتلك الصنعة على وجود صانعها، ويعرفون لها صانعًا حكيمًا قادرًا متصفًا بالكمالات، وخص المتفكرون بالذكر، لأنهم هم الذين يحصل لهم الاعتبار والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت