{خَالِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} * {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقًا} * {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا} * {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا} * {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} * {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا} * {لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا}
قوله: {خَالِدِينَ فِيهِ} الجملة في محل نصب على الحال من الضمير في يحمل العائد على من باعتبار معناها، والتقدير يحملون الوزر حال كونهم مخلدين فيه.
قوله: (أي في الوزر) أي عقابه، فالكلام على حذف مضاف.
قوله: {وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} {سَآءَ} فعل ماض لإنشاء الذم، والفاعل مستتر عائد على الحمل المفسر بقوله: {حِمْلًا} و {لَهُمْ} جار ومجرور متعلق بقول محذوف، و {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ظرف لساء، و {حِمْلًا} تمييز، والمخصوص بالذم محذوف قدره المفسر بقوله: (وزرهم) .
قوله: {يَوْمَ يُنفَخُ} أي نأمر بالنفخ، وفي قراءة سبعية أيضًا بالياء، مع بناء الفعل للمفعول، أي ينفخ إسرافيل.
قوله: (القرن) أي وفيه طاقات على عدد أرواح الخلائق.
قوله: (النفخة الثانية) أي الحشر الخلائق.
قوله: {زُرْقًا} حال من المجرمين.
قوله: (مع سواد وجوههم) خصت بالذكر لأنها مظهر القبيح والحسن.
قوله: {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ} أي يخفضون أصواتهم ويخفونها، لما شاهوده من الرعب والهول.
قوله: (من الليالي بأيامها) حمل المفسر العشر على الليالي دون الأيام لتجريده من التاء، فإن المعدود إذا كان مؤنثًا جرد العدد من التاء عكس المذكر.
قوله: {أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أي أعدلهم رأيًا في الدنيا.
قوله: (لما عاينوه في الآخرة من الهول) أي فنسب ذلك القول لهم، لشدة ما عاينوا من الهول، لا لكونه أقرب إلى الصدق.
قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ} أي كفار مكة تعنتًا واستهزاء.
قوله: (ثم يطيرها بالرياح) أي فالمعنى أنها تذهب بقدرة الله، فلا يبقى لهم أثر.
قوله: {فَيَذَرُهَا} أي يتركها، والضمير عائد على الأرض.
قوله: {قَاعًا صَفْصَفًا} حالا من الضمير في يذرها، والقاع المستوي الصلب، والصفصف الأرض الملساء، فهو قريب في المعنى من القاع، فهو توكيد له.
قوله: {عِوَجًا} تقدم أن العوج بالكسر في المعاني، وبالفتح في المحسوسات، وما هنا من الثاني، لكن عبر فيه بالكسر، لأنه لشدة غرابته كأنه صار من قبيل المعاني.