فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2232

{حَتَّى إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} * {وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرياهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} * {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يابُنَيَّ ارْكَبَ مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ}

قوله: {وَفَارَ التَّنُّورُ} وكان من حجارة ورثه من أمه حواء، والأشهر أنه كان بالكوفة، على يمين الداخل مما يلي باب كندة، والتنور مما انفق فيه لغة العرب والعجم كالصابون.

قوله: (للخباز) أي وهي امرأة نوح، وكان فورانه وقت طلوع الفجر.

قوله: (وكان ذلك) أي فوران التنور وغليانه.

قوله: (علامة لنوح) أي على الطوفان، وكان في ثالث وعشرين من أبيب في شدة القيظ.

قوله: {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ} المراد بالزوجين كل اثنين، لا يستغني أحدهما عن الآخر، كالذكر والأنثى وقال لكل منهما زوج، والمعنى من كل صنف زوجين ذكر وأنثى، قال الحسن: لم يحمل نوح معه إلا ما يلد أو يبيض، وأما ما سوى ذلك ما يتولد من الطين كالبق والبعوض، فلك يحمل منه شيئًا، وروى بعضهم: أن الحية والعقرب أتيا نوحًا وقالا: احملنا معك، فقال: إنكما سبب البلاء أحملكما، فقال: احملنا ونحن نضمن لك أن لا نضر أحدًا ذكرك، فمن قرأ حين يخاف مضرتهما:

{سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ}

[الصافات: 79] ، لم يضر.

قوله: (وهو مفعول) أي لفظ اثنين، وقوله: {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ} حال منه مقدم عليه.

قوله: (أي زوجته) اي التي أسلمت، لأنه كان له زوجتان، إحداهما آمنت فحملها، والأخرى لم تؤمن فتركها.

قوله: (وأولاده) أي الثلاثة وزوجاتهم.

قوله: {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} أي القضاء بالغرق.

قوله: (أي منهم) أخذ هذا التقييد من سورة المؤمنون.

قوله: (وهو زوجته) أي التي لم تؤمن واسمها واعلة، وقيل واعكة، ورد أنه قبل مجيء الطوفان بأربعين سنة أصيبوا بالعقم، فلم يلدوا في تلك المدة، كي لا تصيبهم الرحمة من أجل وجود، الصغار بينهم.

قوله: (بخلاف سام) وهو أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك.

قوله: (ثمانون) أي اثنان وسبعون من الأمة، وهو وأولاده الثلاثة وزوجاتهم.

قوله: {وَقَالَ ارْكَبُواْ} خطاب لمن معه.

قوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرياهَا وَمُرْسَاهَا} حال من الواو في اركبوا، والتقدير قائلين بسم الله إلخ. وبسم الله خبر مقدم، وقوله: {مَجْرياهَا وَمُرْسَاهَا} مبتدأ مؤخر، روي أنه كان إذا أراد أن تجري قال: بسم الله، فجرت، وإذا أراد أن ترسو قال: بسم الله فرست.

قوله: (بفتح الميمين) سبق قلم إذ فتح مرساها شاذ، فالصواب أن يقول بضم الميمين، أو فتح الأولى مع ضم الثانية.

قوله: (مصدران) راجع لكل من الفتح والضم.

قوله: (أي جريها) هذا يناسب الفتح، وأما الضم فيقال في تفسيره، أي إجراؤها وإرساؤها.

قوله: {كَالْجِبَالِ} روي أن الله أرسل المطر أربعين يومًا وليلة، وخرج الماء من الأرض، قال تعالى

{فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى المَآءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت