فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 2232

{فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ} * {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} * {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} * {هَمَّازٍ مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ} * {مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} * {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}

قوله: {فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ} مرتب على ما تقدم من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، أو على جميع ما تقدم من أول السورة.

قوله: (تلين لهم) أي بترك نهيم عن الشرك، أو بأن توافقهم فيه أحيانًا، وقوله: (يلينون لك) أي يتركون ما هم عليه من الطعن ويوافقونك. والمعنى: تمنوا لو تترك ببعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم، فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به، فتلين لهم ويلينون لك.

قوله: (وهو معطوف) الخ، أي فهو من جملة المتمني، وحينئذ فيكون المتمني شيئين، ثانيهما مسبب عن الأول، قوله: (قدر قبله بعد الفاء هم) أي فيكون الجواب جملة اسمية لا محل لها من الإعراب، وهذا جواب عما يقال: حيث جعل قوله: {فَيُدْهِنُونَ} جواب التمني والفاء سببية، فمقتضاه حذف النون للناصب، فأجاب: بأن الفاء داخلة على مبتدأ مقدر، وجملة يدهنون خبره، والجملة جواب التمني.

قوله: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} الخ، هذه الأوصاف من هنا إلى قوله:

{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ}

[القلم: 16] نزلت في الوليد بن المغيرة، وعليه جمهور المفسرين، واقتصر عليه المفسر، وقيل: من الأسود بن عبد يغوث، وقيل: في الأخنس بن شريق، وقيل: في أبي جهل بن هشام.

قوله: (كثير الحلف بالباطل) تفسير مراد آخذًا له من قوله: {الْمُكَذِّبِينَ} ومن سياق الذم، وإلا فالحلاف كثير الحلف بحق أو باطل.

قوله: (حقير) أي في رأيه وتدبيره عند الله تعالى، فلا ينافي أنه كان معظمًا في قومه. قولهِ (عياب) أي كثير العيب للناس، بمعنى أنه يعيبهم في حضورهم وغيبتهم، وقوله: (أي المغتاب) المناسب كما في بعض النسخ أن يقول: أو مغتاب، فيكون تفسيرًا ثانيًا من الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، وقيل: الهماز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم.

قوله: {بِنَمِيمٍ} متعلق بمشاء، والنميم مصدر كالنميمة أو اسم جنس للنميمة.

قوله: {مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} أي من نفسه وغيره.

قوله: (عن الحقوق) أي الواجبة والمندوبة.

قوله: (ظالم) أي بتعدي الحق.

قوله: {أَثِيمٍ} أي فاجر يتعاطى الإثم.

قوله: (غليظ) أي في الطبع أو الجسم، وقوله: (جاف) أي قاسي القلب، وقيل العتل الذي يعتل الناس، أي يحملهم ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضرب، ومنه خذوه فاعتلوه.

قوله: {بَعْدَ ذَلِكَ} أي ما ذكر من الأوصاف السابقة وهي ثمانية، و {بَعْدَ} هنا كثم التي للتراخي في الرتبة، والمعنى: أن هذا الوصف وهو {زَنِيمٍ} متأخر في الرتبة والشناعة عن الصفات السابقة، أي وهو أشنع منها وأقبح.

قوله: {زَنِيمٍ} الزنمة في الأصل شيء يكون للمعز في أذنها كالقرط، فأطلق على المستحلق في قوم ليس منهم، فكأنه فيهم زنمة.

قوله: (ادعاه أبوه) أي وهو المغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت