فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 2232

{قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} * {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}

قوله: {قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ} أتى بهذه الآية دفعًا لما يتوهم أن الفوز مخصوص بمن تبعه من أهل الكتابين، فأفاد هنا أن الفوز ليس قاصرًا عليهم، بل كل من تبعه حصل له الفوز، كان من أهل الكتابين أو لا، و {النَّاسُ} اسم جنس واحد إنسان.

قوله: {جَمِيعًا} حال من ضمير {إِلَيْكُمْ} .

قوله: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ} يصح رفع {الَّذِي} ونصبه على أنه نعت مقطوع، وجره على أنه نعت متصل، وقوله: {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ} صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وقوله: {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} بيان للصلة.

وقوله: {يُحْيِي وَيُمِيتُ} بيان لقوله: {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} ، فكل واحدة من هذه الجمل، كالدليل لما قبلها، ولا محل لكل من الإعراب، لأن الصلة لا محل لها فكذا مبنيها.

قوله: {فَآمِنُواْ بِاللَّهِ} تفريع على ما تقدم، أي فحيث علمتم أن محمدًا مرسل لجميع الناس، وأن الله له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت، وجب عليكم الإيمان بالله ورسوله، وفيه التفات من التكلم للغيبة، ونكتته التوطئة للاتصاف بقوله: {النَّبِيِّ الأُمِّيِّ} الخ.

قوله: {الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} أي لأنه مرسل لنفسه.

قوله: {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} أي تفلحون، والترجي في القرآن بمنزلة التحقيق، فهو بمعنى قوله فيما سبق.

قوله: {أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

قوله: (ترشدون) من باب تعب ونصر.

قوله: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ} استئناف مسوق لدفع توهم أن قوم موسى لم يحصل لهم هدى، بل استمروا على ضلالهم، فدفع ذلك بأن بعضهم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم شرذمة قليلة، كعبد الله بن سلام وأضرابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت