فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 2232

{لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} * {وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} * {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ الَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ}

قوله: {بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ} تقديره ناجين من عذاب الله، وعلى الياء فقوله: {الَّذِينَ} فاعل ومفعولاهما محذوفان تقديرهما أنفسهم ناجين من عذاب الله، وسيأتي يشير لذلك المفسر.

قوله: (بالوجهين) أي الياء والتاء، لكن على قراءة الياء والتاء مفتوحة، وهذه الآية تجر بذيلها على من يكون خبيث الباطل ويجب زينة الظاهر، كأن يظهر العلم والصلاح والتقوى مع كونه في الباطن ضالًا مضلًا.

قوله: {وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي التصرف فيما في السماوات وما في الأرض، لأن ذات السماوات والأرض لا نزاع في أنهما مملوكان لله.

قوله: (ومنه) أي من الشيء المقدور عليه.

قوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} سبب نزولها أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ائتنا بآية تدل على أن الله واحد، فقال تعالى ردًا عليهم: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الآيات، وإن حرف توكيد ونصب، وفي خلق جار ومجرور خبرها مقدم، وخلق مضاف، والسماوات مضاف إليه، وقوله: {لآيَاتٍ} اسمها مؤخر.

قوله: (وما فيهما من العجائب) أشار بذلك إلى أن خلق باق على مصدريته بمعنى الإيجاد، ويحتمل أن يكون بمعنى اسم المفعول، أي مخلوقات السماوات والأرض وقوله: (من العجائب) أي كالنجوم والشمس والقمر والسحاب بالنسبة للسماوات، والبحار والجبال والنباتات والحيوانات بالنسبة للأرض. قال تعالى:

{أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ * وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ}

[ق: 6 - 7] وبالجملة ففي كل شيء له آية، تدل على أنه الواحد، قوله: (بالمجيء والذهاب) أي بمجيء الليل عقب النهار، والنهار عقب الليل، فليس أحد يقدر على إتيان الليل في النهار ولا العكس.

قوله: (والزيادة والنقصان) أي زيادة أحدهما بقدر ما نقص من الآخر.

قوله: (دلالات) أي براهين قطعية دالة على كونه متصفًا بالكمالات، منزهًا على النقائض.

قوله: (ذوي العقول) أي أصحاب العقول الكاملة.

قوله: (نعت لما قبله) أي وهو أولى فهو في محل جر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت