فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 2232

{لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} * {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} * {وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ} * {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ}

قوله: {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ} متعلق بمحذوف، أي يسر الله لهم ذلك ليكفر إلخ، واللام للعاقبة والصيرورة، وهو تفصيل لقوله: {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ} [الزمر: 34] .

قوله: (بمعنى السيئ والحسن) أي فافعل التفضيل ليس على بابه، وهو جواب عما يقال: مقتضاه أنه يكفر عنهم الأسوأ فقط، ويجاوزون على الأحسن فقط، ولا يكفر عنهم السيئ، ولا يجاوزون على الحسن.

قوله: {عَبْدَهُ} أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به الخالص في العبودية لله وهو التم، ويؤيده قراءة عباده بالجمع، وهي سبعية أيضًا، والمعنى أنه من أخلص لله في عبادته، كفاه ما أهمه في دينه ودنياه وآخرته.

قوله: {وَيُخَوِّفُونَكَ} يصح أن تكون الجملة حالية، والمعنى أن الله كافيك في كل حال تخويفهم لك، ويصح أن تكون مستأنفة.

قوله: (أو تخبله) أي تفسد أعضاءه وتذهب عقله.

قوله: {ذِي انتِقَامٍ} أي ينتقم من أعدائه لأوليائه، وتأخير قوله: (بلى) للإشارة إلى أنه راجع لقوله {ذِي انتِقَامٍ} أيضًا.

قوله: {لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} أي فلا جواب لهم غيره، لقيام البراهين الواضحة على أنه المنفرد بالخلق والإيجاد.

قوله: {قُلْ أَفَرَأَيْتُم} إلخ، رأى متعدية لمفعولين: الأول قوله: {مَّا تَدْعُونَ} ، والثاني قوله: {هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} إلخ، وقوله: {إِنْ أَرَادَنِيَ} إلخ، جملة شرطية معترضة بين المفعول الأول والثاني، وجوابها محذوف لدلالة المفعول الثاني عليه، وتقديره لا كاشف له غيره.

قوله: {إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ} قدمه لأن دفعه أهم وخص نفسه لأنه جواب لتخويفه من الأصنام.

قوله: {هَلْ هُنَّ} عبر عنها بضمير الإناث تحقيرًا لها، ولأنهم كانوا يسمونها بأسماء الإناث، كاللات والعزى ومناة.

قوله: (وفي قراءة بالإضافة) أي وهي سبعية أيضًا.

قوله: {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ} أي كافيّ فلا ألتفت لغيره.

قوله: (يثق الواثقون) أي يعتمد المعتمدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت