فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 2232

{إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} * {وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا} * {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا} * {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} * {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} * {أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَمًا}

قوله: {إِلاَّ مَن تَابَ} استثناء متصل من الضمير في يلق.

قوله: {فَأُوْلَئِكَ} اسم الإشارة راجع لقوله من تاب.

قوله: {يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ} أي يمحو ما سبق منهم من المعاصي بسبب التوبة، ويثبت مكانها الطاعات أو نيتها، وفي القرطبي: ولا يبعد في كلام الله تعالى إذا صحت توبة العبد، أن يصنع مكان كل سيئة حسنة.

قوله: {وَمَن تَابَ} أي عن المعاصي بتركها والندم عليها.

قوله: {وَعَمِلَ صَالِحًا} أي فعل الطاعات ولو بالنية، كمن فجأه الموت عقب التوبة.

قوله: (فيجازيه خيرًا) دفع بذلك ما يتوهم اتحاد الشرط والجزاء كأنه قال: من تاب وعمل صالحًا، فإنه يرجع إلى جزاء الله في الآخرة الجزاء الحسن.

قوله: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} أي لا يحضرونه أو لا يشهدون به.

قوله: {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ} أي من غير تقصد منهم له.

قوله: (وغيره) أي وهو الفعل القبيح.

قوله: {مَرُّوا كِرامًا} أي مكرمين أنفسهم بالغض عن الفواحش.

قوله: (بل خروا سامعين) الخ، أشار بذلك إلى أن النفي مسلط على القيد فقط وهو قوله: {صُمًّا وَعُمْيَانًا} والمعنى إذا قرئ عليهم القرآن، ذكروا آخرتهم ومعادهم ولم يتغافلوا، حتى يكونوا بمنزلة من لا يسمع ولا يبصرز قوله: {مِنْ أَزْوَاجِنَا} {مِنْ} للبيان.

قوله: (بالجمع والإفراد) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: {قُرَّةَ أَعْيُنٍ} أي ما يحصل به سرورها.

قوله: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} أي اجعلنا هداة يقتدى بنا في مواسم الخيرات والطاعات، بأن تصفي بواطننا من غيرك، حتى يكون حالنا سببًا في هداية الخلق، ولذا قيل: حال رجل في ألف رجل، أنفع من وعظ ألف رجل في رجل ولفظ إمام يستوي فيه الجمع وغيره، فالمطابقة حاصلة.

قوله: {أُوْلَئِكَ} اسم الإشارة عائد على المتصفين بالأوصاف الثمانية.

قوله: {الْغُرْفَةَ} اسم جنس أريد به الجمع، والغرفة أعلى منازل الجنة وأفضلها، كما أن الغرفة أعلى مساكن الدنيا.

قوله: (بالتشديد) أي ومعناه يعطون، والفاعل الله، وقوله: (والتخفيف) أي فمعناه يجدون، والقرءتان سبعيتان.

قوله: {تَحِيَّةً وَسَلاَمًا} جمع بينهما لأن المراد بالتحية الإكرام بالهدايا والتحف، وبالسلام سلامه تعالى عليهم بالقول، أو سلام الملائكة، أو سلام بعض على بعض.

قوله: (الملائكة) أي أو من الله أو من بعضهم لبعض، والمعنى تحييهم الملائكة ويدعون لهم بطول الحياة والسلامة من الآفات، فتحصل أن قوله: {تَحِيَّةً وَسَلاَمًا} قيل هما بمعنى واحد، وجمع بينهما لاختلاف لفظمها، وقيل متخالفان، فالتحية الإكرام بالهدايا والتحف، والسلام الدعاء، إما من الملائكة، أو من الله، أو من بعضهم لبعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت