فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2232

{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} * {انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} * {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}

قوله: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ} شرط حذف جوابه تقديره فسينصره الله، وأما قوله: {فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} فتعليل للجواب، ولا يصلح أن يكون جوابًا لأنه ماض، وقوله: {إِذْ أَخْرَجَهُ} ظرف لقوله: {نَصَرَهُ} وهذا خطاب لمن تثاقل عن تلك الغزوة.

قوله: (بدار الندوة) تقدم إيضاح ذلك في سورة الأنفال في قوله تعالى:

{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}

[الأنفال: 30] إلخ.

قوله: (حال) أي من الهاء في {أَخْرَجَهُ} والتقدير: إذ أخرجه الذين كفروا، حال كونه منفردًا عن جميع الناس إلا أبا بكر.

قوله: (بدل من إذ قبله) أي بدل بعض من كل، لأن الإخراج زمنه ممتد، فيصدق على زمن استقرارهما في الغار، وإلا فزمن الإخراج مباين لزمن حصلهما في الغار، لأن بين الغار ومكة مسيرة ساعة.

قوله: {لاَ تَحْزَنْ} أي لا تهتم، وكان حزن الصديق على رسول الله لا على نفسه، ورد أنه قال له: إذا مت فأنا رجل واحد، وإذا مت أنت، هلكت الأمة والدين.

قوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} أي معية معنوية خاصة.

قوله: (قيل على النبي) أي فيكون المراد، زاده سكينة وطمأنينة حتى عمت أبا بكر، وإلا فرسول الله لم يسبق له انزعاج، لمزيد ثقته بربه.

قوله: (وقيل على أبي بكر) أي لأنه هو المنزعج.

قوله: (ملائكة في الغار) أي يحرسونه من أعدائه.

قوله: (ومواطن قتاله) الواو بمعنى أو، لأنه تفسير ثان.

قوله: (أي دعوة الشرك) أي دعواة أهل الشرك الناس إليه، أو المراد عقيدة أهل الشرك.

قوله: {وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} القراء السبعة على الرفع مبتدأ، وهي إما ضمير فصل، أو مبتدأ ثان، والعليا إما خبر عن كلمة، أو عن الضمير، والجملة خبر كلمة وقرئ شذوذًا بالنصب، معطوفًا على مفعول {وَجَعَلَ} .

قوله: {انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا} ذكر المفسر في معنى ذلك ثلاثة أقوال، وهي من جملة أقوال كثيرة ذكرها المفسرون، فقيل الخفيف الذي لا ضيعة له، والثقيل الذي له الضيعة، وقيل الخفيف الشاب، والثقيل الشيخ، وقيل غير ذلك من الأحوال، أي انفروا على أي حال كنتم عليه، وهذا الحكم باق، إذا تعين الجهال بأن فجأ العدو، وأما في حال كونه فرض كفاءة، فليس حكم العموم باقيًا، بل منسوخ إما بآية

{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً}

[التوبة: 122] أو بآية

{لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى}

[التوبة: 91] إلخ.

قوله: (نشاطًا) بكسر النون جمع نشيط، ككرام وكريم.

قوله: (وهي منسوخة) أي على القولين الأخيرين، لا على الأول فهي محكمة.

قوله: (أنه خير) مفعول {تَعْلَمُونَ} .

قوله: (فلا تثاقلوا) جواب الشرط.

قوله: (في المنافقين) أي كعبد الله بن أبي وأضرابه.

قوله: (متاعًا من الدنيا) سمي عرضًا لسرعة زواله كالعرض.

قوله: (المسافة) أي التي تقطع بالمشقة، فهي مشتقة من المشقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت