قوله: {يَدْخُلُونَ} نصب على الحال إن كانت رأى بصرية، أو مفعول ثان إن كانت عملية.
قوله: {أَفْوَاجًا} حال من فاعل {يَدْخُلُونَ} وهو جمع فوج. والمعنى: يدخلون زمرًا زمرًا من غير قتال، وقوله: (جاءه العرب) لا مفهوم له بل وغيرهم.
قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} أي قل: سبحان الله والحمد لله، تعجبًا مما رأيت من عجيب إنعامه عليك.
قوله: {وَاسْتَغْفِرْهُ} أي سل الله الغفران، وإنما أمر الله تعالى نبيه بالاستغفار، مع أنه معصوم من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها، ليترقى ويرجع إلى حضرة الحق، فإنه وإن كان مشغولًا بهداية الخلق، إلا أن مقام الصفوة والحضور والأنس أعلى وأجل، فهو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين، ليزداد في التواضع والافتقار، وليكون ختام عمله التنزيه والاستغفار، وفيه تشريع للأمة، إذا طعن أحدهم في السن، فالغالب قرب أجله، فليكثر من ذلك ليختم عمله به.
قوله: {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} أي ولم يزل، فكان للدلالة على ثبوت خبرها لاسمها، ومعنى كونه {تَوَّابًا} أنه يكثر قبول التوبة، وبهذا اندفع ما يقال: إن كان للدلالة على ثبوت خبرها لاسمها في الماضي، وإذا كان كذلك فلا يصح أن يكون علة للاستغفار في الحال أو المستقبل.
قوله: (وعلم بها أنه قد اقترب أجله) أي لقول مقاتل لما نزلت قرأها النبي صلى عليه وسلم على أصحابه، وفيهم أبو بكر وعمر وسعد بن أبي وقاص والعباس، ففرحوا واستبشروا وبكى العباس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا عم؟ قال: نعيت إليك نفسك، قال: إنه كما قلت، فعاش بعدها ستين يومًا، ما رئي فيها ضاحكًا.