فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 2232

وقيل: نزلت في منى بعد أيام التشريق في حجة الوداع، فبكى عمر والعباس، فقيل لهما: هذا يوم فرح، فقالا: بل فيه نعي النبي صلى الله عليه وسلم، أي إخبار بموته. وعن ابن عمر: نزلت هذه السورة بمنى في حجة الوداع، ثم نزل:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}

[المائدة: 3] فعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعدها ثمانين يومًا، ثم نزلت آية الكلالة، فعاش بعدها خمسين يومًا، ثم نزل

{وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ}

[البقرة: 281] فعاش بعدها إحدى وعشرين يومًا، وقيل: سبعة أيام، وقيل: غير ذلك قوله: (توفي صلى الله عليه وسلم سنة عشر) إن قلت: إن سنة عشر حج فيها وتوفي فيها ولده إبراهيم، فالصواب سنة إحدى عشرة. وأجيب: بأن المراد على تمام عشر من الهجرة إلى المدينة، وذلك لأن الهجرة كانت لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول، وكانت وفاته لاثنتي عشرة خلت من ربيع أول، فكانت وفاته صلى الله عليه وسلم على رأس العاشرة، بالنظر لجعل التاريخ من الهجرة، وإن كانت لشهرين وشيء مضت من الحادية عشرة، إذا اعتبر التاريخ من أول السنة الشرعية وهو المحرم، فيصح أن يقال: توفي سنة إحدى عشرة، بالنظر لجعل التاريخ من المحرم، وتوفي سنة عشرة بالنظر لجعل التاريخ من يوم دخول المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت