{خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} * {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} * {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}
قوله: {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا} مصدران مؤكدان لمضمون الجملة الأولى، والعامل مختلف، والتقدير وعد الله ذلك وعدًا وحقه حقًا.
قوله: (الذي لا يغلبه شيء) أي لا يقهره أحد.
قوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ} إلخ، هذا دليل على أنه عزيز حكيم، لا يمنعه أحد عن إنجازه وعد ووعيده.
قوله: (أي العمد) أشار بذلك إلى أن جملة {تَرَوْنَهَا} صفة لعمد.
قوله: (جمع عماد) أي كأهب جمع إهاب.
قوله: (الإسطوانة) يضم الهمزة وهي السارية.
قوله: (وهو صادق) إلخ، أي لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع وهو المراد هنا، ويصح أن يراد الشق الثاني، وهو أن يكون لها عمد لا ترى، وهي قدرة الله تعالى.
قوله: {رَوَاسِيَ} أي ثوابت.
قوله: (جبالًا مرتفعة) قال ابن عباس: هي سبعة عشر جبلًا منها: ق وأبو قبيس والجودي ولبنان وطور سينين.
قوله: {أَن تَمِيدَ بِكُمْ} قدر المفسر لام التعليل ولا النافية، إشارة إلى أن حكمة تثبيت الأرض بالجبال، عدم تحركها بأهلها.
قوله: {وَبَثَّ فِيهَا} أي نشر، وقوله: {مِن كُلِّ دَآبَّةٍ} زائدة.
قوله: (فيه التفات) أي من الغيبة إلى التكلم، زيادة في التبكيت وإلزام الحجة.
قوله: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} أي ما ذكر من السماوات والأرض وما فيهما.
قوله: (استفهام إنكار) وتوبيخ وتقريع.
قوله: (معلق على العمل) أي في اللفظ، وأما في المحل فهو عامل النصب.
قوله: (سد مسد المفعولين) ظاهره أن أروني تنصب ثلاثة مفاعيل، الياء وجُملة الاستفهام التي سدت مسد الثاني والثالث، وهذا غير ما ذكروه من أن أرى إن كان بمعنى أخبر، فإنها تتعدى لمفعولين: الأول مفرد صريح، والثاني جملة الاستفهام، فالمناسب للمفسر أن يقول: سدت مسد الثاني.
قوله: (للانتقال) أي من تبكيتهم إلى الإخبار بتقبيح الظالمين عمومًا.