فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2232

{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلًا} * {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا}

قوله: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ} {يَوْمَ} ظرف معمول لمحذوف تقديره اذكر كما قاله المفسر.

قوله: (أي كل سماء) أشار إلى أن أل في السماء استغراقية.

قوله: (أي معه) أشار بذلك إلى أن الباء بمعنى مع، ويصح أن تكون للسببية أو للملابسة، أو بمعنى عن.

قوله: (وهو غيم أبيض) أي سحاب فوق السماوات السبع، ثخنة كثخن السماوات السبع، وثقله كثقلها، فينزل على السماء السابعة فيخرقها بثقله، وهكذا حتى ينزل إلى الأرض، وفيه ملائكة كل سماء، فينزل أولًا ملائكة سماء الدنيا، وهم مثل الأرض عشر مرات، ثم ملائكة السماء الثانية، وهم مثلهم عشرين مرة وهكذا، وإذ نزل ملائكة السماء الدنيا، اصطفوا حول العالم المجموع في الحشر صفًا، وإذا نزل ملائكة السماء الثانية، اصطفوا خلف هذا الصف صفًا آخر، وهكذا حتى تصير الصفوف سبعة، كلهم يحرسون أهل المحشر من الفرار، ويطردون عنهم النار، وتقدم بسط ذلك في سورة إبراهيم عند قوله:

{يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ}

[ابراهيم: 48] الخ.

قوله: (ونصبه باذكر مقدرا) أي وهو معطوف على

{يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ}

[الفرقان: 22] وكذا قوله:

{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ}

[الفرقان: 27] .

قوله: (في الأصل) أي قبل قلبها شينًا وتسكينها وإدغامها في الشين.

قوله: (وفي أخرى وننزل بنونين) الخ، هذه القراءة إنما تأتي عند تشديد الشين، فتحصل أن القراءات ثلاث سبعيات، فعند تشديد الشين يجوز في ننزل القراءتان، وعند التخفيف يجوز في ننزل قراءة واحدة، وهي كونه ماضيًا مبنيًا للمفعول، خلافًا لما يوهمه المفسر من أنها أربع قراءات.

قوله: {الْمُلْكُ} مبتدأ، و {يَوْمَئِذٍ} ظرف له، و {الْحَقُّ} نعت له، و {لِلرَّحْمَنِ} خبره. والمعنى أن الملك يوم القيامة لله وحده، وحكمة التقييد بهذا اليوم، وإن كان الملك لله في كل زمن؛ أن ثبوت الملك له خاصة في ذلك اليوم، فليس لأحد ملك ظاهر أبدًا، وأما فيما عداه من أيام الدنيا، فيكون للخلق تصرف صوري، وإلى هذا أشار المفسر بقوله: (لا يشركه فيه أحد) .

قوله: (بخلاف المؤمنين) أي فليس عليهم عسيرًا لما ورد: أنه يهون عليهم حتى يكون أخف من صلاة مكتوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت