فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2232

{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} * {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا} * {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}

قوله: {شَهِيدًا} أي فيشهد على اليهود بالتكذيب، وعلى النصارى بأنهم اعتقدوا فيه أنه ابن الله.

قوله: {فَبِظُلْمٍ} الجار والمجرور متعلق بحرمنا والباء سببية.

قوله: (هم اليهود) سموا بذلك لأنهم هادوا بمعنى تابوا، ورجعوا عن عبادة العجل.

قوله: {أُحِلَّتْ لَهُمْ} صفة لطيبات، أي طيبات كانت حلال لهم، فلما حرمت عليهم، صاروا يقولون: لسنا بأول من حرمت عليه، بل كانت حرامًا على من قبلنا! فرد الله عليهم بقوله: (كل الطعام كان حلًا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) الآية.

قوله: {وَبِصَدِّهِمْ} هذا تفصيل لبعض أنواع الظلم، وكرر الجار للفصل بين العاطف والمعطوف بقوله: {حَرَّمْنَا} ولم يكرره في قوله: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا} {وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ} لعدم الفاصل.

قوله: (صدًا) {كَثِيرًا} أشار بذلك إلى أن كثيرًا صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق لقوله صدهم، ويصح أن يكون المحذوف مفعولًا به والتقدير خلقًا كثيرًا.

قوله: {وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ} الجملة حالية.

قوله: (بالرشا في الحكم) جمع رشوة، وهي ما يعطيه الشخص للحاكم ليحكم له؟ والمقصود من ذكر هذه الأمور الاتعاظ بها؟ وبيان أنها حرام في شرعنا أيضًا، ففي الحديث:"كل لحم نبت من السحت فالنار أولى به، قالوا: وما السحت؟ قال: الرشوة في الحكم"فالحاكم لا يجوز له أن يأخذ شيئًا على حكمه، ومثله الضامن، وذو الجاه، والمقرض، ففي الحديث:"ثلاثة لا تكون إلا لله: القرض، والضمان، والجاه"قوله: {مِنْهُمْ} أي وممن حذا حذوهم.

قوله: {عَذَابًا أَلِيمًا} أي وهو الخلود في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت