{فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} * {قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}
قوله: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ} خبر مقدم و {حِجُّ الْبَيْتِ} مبتدأ مؤخر، والحج لغة القصد، واصطلاحًا عبادة، يلزمها طواف بالبيت سبعًا وسعيًا بين الصفة والمروة كذلك وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة على وجه مخصوص، وهو فرض عين في العمر مرة، وواجب كفاية كل عام إن قصد إقامة الموسم، ومندوب إن لم يقصد ذلك.
قوله: (لغتان) أي وهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (ويبدل من الناس) أي بدل بعض من كل، والعائد محذوف تقديره منهم.
قوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} أي على سبيل العادة، فلا يجب بطيران ولا خطوة، لكن لو فعل سقط الفرض، وأما المشي فيجب به عند مالك إن قدر عليه.
قوله: {وَمَن كَفَرَ} (بالله) أي أنكر وحدانيته أو جحد شيئًا من أحكامه.
قوله: (أو بما فرضه) تفسير ثان.
قوله: {فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} أي فلا تنفعه طاعتهم ولا تضره معاصيهم قال تعالى:
{فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}
[التغابن: 6] .
قوله: {قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ} أي اليهود والنصارى، وخصهم بالذكر لأن كفرهم محض عناد قوله: (القرآن) أو ما ألحق به من المعجزات الباهرة.
قوله: {عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} أي من الكفر.
قوله: (تصرفون) أي تمنعون.
قوله: (أي دينه) أي المعتدل.