فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2232

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} * {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} * {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} * {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} * {وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} * {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ}

قوله: {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ} أي في بعض ما تأمروننا به، كالقعود عن الجهاد، وتثبيط المسلمين عنه، ونحو ذلك، لا في كله، لأنهم لا يوافقونهم في إظهار الكفر.

قوله: (وبكسرها) أي وهما قراءتان سبعيتان.

قوله: {فَكَيْفَ} خبر لمحذوف قدره بقوله: (حالهم) .

قوله: {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} أي فملائكة العذاب تأتيهم عند قبض أرواحهم بمقامع من حديد، يضربون بها وجوههم وأدبارهم.

قوله: (على الحال المذكورة) أي وهي التوفي مع ضرب الوجوه والأدبار.

قوله: {بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ} الخ، راجع لضرب الوجوه، وقوله: {} راجع لضرب الأدبار.

قوله: {مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ} أي من الكفر وغيره.

قوله: (بما يرضيه) أي من الإيمان وغيره من الطاعات.

قوله: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ} الخ، أي وهم المنافقون المتقدم ذكرهم.

قوله: (أحقادهم) جمع حقد وهو الانطواء على العداوة والبغضاء.

قوله: (عرفناكهم) أي فالإرادة علمية لا بصرية.

قوله: (وكررت اللام) أي في قوله: {فَلَعَرَفْتَهُم} للتأكيد، والمعنى: لو أردنا لدللناك على المنافقين فعرفتهم بسيماهم، ورد عن ابن مسعود قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ان منكم منافقين، فمن سميته فليقم، ثم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ان منكم منافقين، فمن سميته فليقم، ثم قال: قم يا فلان، قم يا فلان: حتى ستة وثلاثين.

قوله: {فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} اللحن يقال على معنيين: أحدهما صرف الكلام عم الإعراب إلى الخطأ، والثاني الكناية بالكلام، بحيث يكون للكلام ظاهر وباطن، فيكون ظاهره تعظيمًا، وباطنه تحقيرًا، وهو المراد هنا، ومعنى الآية: وإنك يا محمد، لتعرفن المنافقين فيما يعرضونه بك من القول، الذي ظاهره إيمان وإسلام، وباطنه كفر وسب.

قوله: (بما فيه تهجين أمر المسلمين) التهجين التقبيح والتعييب، فكانوا يصطلحون فيما بينهم على ألفاظ يخاطبون بها الرسول، ظاهرها حسن، ويعنون بها القبيح، كقولهم: راهنا، وتقدم الكلام على ذلك في سورة البقرة.

قوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} أي فيجازيهم بحسب قصدكم، ففيه وعد ووعيد.

قوله: (بالجهاد وغيره) أي من سائر المشاق كما قال تعالى:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ}

[البقرة: 155] الآية.

قوله: (علم ظهور) أي علمًا يشاهده خلقنا، مطابقًا لما هو في علمنا الأزلي، أي فتظهر سرائرهم بين عبادنا.

قوله: (في ثلاثتها) وفي نسخة (في الأفعال الثلاثة) وهي لنبلوكم ونعلم ونبلو، وهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (طريق الحق) أي وهو دين الإسلام.

قوله: (خالفوه) أي خرجوا عن طاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت