فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2232

{حم} * {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} * {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

سورة فصلت مكية

وهي ثلاث وخمسون آية

مبتدأ، و (ثلاث وخمسون آية) خبر أول، و (مكية) خبر ثان، وتسمى أيضًا سورة حم السجدة، وسورة المصابيح، وسورة السجدة.

قوله: (الله أعلم بمراده) تقدم غير مرة أن هذا القول أسلم.

قوله: {مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} خص هذين الاسمين، إشارة إلى نزول القرآن من أكبر النعم، ولا شك أن النعم من مظهر تجلي الرحمة، فالقرآن نعمة باقية إلى يوم القيامة.

قوله: (مبتدأ) أي وسوغ الابتداء به، عمله في الجار والمجرور بعده على حد: ورغبة في الخير خير.

قوله: {كِتَابٌ} (خبره) أي و {فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} نعت للخبر.

قوله: (بينت بالأحكام) أي ميزت ووضحت لفظًا ومعنى، فاللفظ في أعلى طبقات البلاغة معجز لجميع الخلق، والمعنى: كالوعد والوعيد والقصص والأحكام، وغير ذلك من المعاني المختلفة، فإذا تأملت في القرآن، تجد بعض آياته متعلقًا بذات الله وصفاته، وبعضها متعلقًا بعجائب خلقه، من السماوات والأرض وما فيهما، وبعضها متعلقًا بالمواعظ والنصائح، وغير ذلك، قال البوصيري في ذلك المعنى:

فلا تعد ولا تحصى عجائبها…ولا تسام من الإكثار بالسأم

قوله: (حال من كتاب) أي كل من {قُرْآنًا} و {عَرَبِيًّا} فتكون حالًا مؤسسة، ويصح أن يكون الحال لفظ {قُرْآنًا} و {عَرَبِيًّا} صفته.

قوله: (بصفته) أي الكتاب، والمعنى أن المسوغ لمجيئ الحال منه مع كونه نكرة، وصفه بما بعده.

قوله: (متعلق بفصلت) أي والمعنى بينت ووضحت لهؤلاء.

قوله: (يفهمون ذلك) أي تفاصيل آياته.

قوله: (وهم العرب) أي وإنما خصوا بالذكر، لأنهم يفهمونها بلا واسطة، لكون القرآن نزل بلغتهم، وأما غيرهم فلا يفهم القرآن إلا بواسطتهم.

قوله: (صفة قرآنًا) ويصح أن يكونا حالين من كتاب، وهذا على قراءة الجمهور، وقرئ شذوذًا على أنه خبر لمحذوف، أي

{بَشِيرًا وَنَذِيرًا}

[فصلت: 4] ، ونعت لكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت