{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} * {أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} * {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} * {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}
قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ} أي وما يعترف أكثرهم بالتوحيد حيث يقولون: الله هو الخالق الرزاق المعطي المانع وغير ذلك.
قوله: (يعنونها) أي الأصنام بقولهم (إلا شريكًا هو لك) .
قوله: (نقمة تغشاهم) أي عقوبة تشملهم وتحيط بهم.
قوله: {هَذِهِ سَبِيلِي} أي طريقي وشريعتي.
قوله: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} أي أدل الناس على طاعته ودينه.
قوله: (حجة واضحة) أي بها يتميز الحق من الباطل.
قوله: (عطف على أنا المبتدأ) إلخ، أي فأنا مبتدأ {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} عطف عليه، وقوله: {عَلَى بَصِيرَةٍ} جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، فالوقف على قوله: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} يكون في المقام جملتان: الأولى تنتهي لقوله: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} والثانية مبدؤها لقوله: {عَلَى بَصِيرَةٍ} إلخ، وهذا ما جرى عليه المفسر في الإعراب.
قوله: (من جملة سبيله) راجع لقوله: {وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} فهما معطوفان على قوله: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} كأنه قال: شريعتي أدعو إلى الله وأسبح الله، وكوني لست من المشركين على بصيرة أنا ومن اتبعني.
قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا} رد على أهل مكة حيث قالوا: هلا بعث الله لنا ملكًا، والمعنى كيف يتعجبون من ذلك، مع أن جميع رسل الله الذين كانوا من قبلك بشر مثلك.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا.
قوله: (لجفائهم) أي غلظ طبعهم، وهو مقابل لقوله: (وأحلم) ، وقوله: (وجهلهم) مقابل لقوله: (أعلم) فهو لف ونشر مشوش.
قوله: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أعموا فلم يسيروا إلخ، والاستفهام للتوبيخ.
قوله: {فِي الأَرْضِ} أي في أسفارهم.
قوله: {الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي كقولهم هود وصالح ولوط وغيرهم ممن هلكوا.
قوله: (من إهلاكهم) بيان لآخر أمرهم.
قوله: {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} أي الدار الآخرة.
قوله: {خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ} أي وأما لغيرهم فليست خيرًا لهم لحرمانهم من نعيمها.
قوله: (الله) قدره إشارة إلى أن مفعول {اتَّقَواْ} محذوف.
قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.