قوله: {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ} لما تقدم فضل الصدقة كأن قائلًا يقول هل هذا الفضل مخصوص بمن أسرها وأو بمن أعلنها فأجاب بذلك وحذف من هنا شيئًا أثبت نظيره في الآخر، تقديره إن تبدو الصدقات وتعطوها الأغنياء فنعما هي.
قوله: (أي النوافل) أي فالمراد بالصدقات صدقات التطوع لأنها هي التي يصح اعطاؤها للأغنياء.
قوله: {فَنِعِمَّا هِيَ} بكسر النون وفتحها قراءتان سبعيتان، والعين مكسورة على كل حال، والقياس فتح النون لأنه على وزن علم، وإنما كسرت النون في القراءة الأخرى اتباعًا لكسرة العين، ونعم فعل ماض وما مميز وقيل فاعل وهي هو المخصوص بالمدح.
قوله: (شيئًا) تفسير لما، وقوله: (ابداؤها) بيان لكون المخصوص على حذف مضاف قوله: (فالأفضل إظهارها) أي حيث كان مشهورًا بالمال ولم يخش على نفسه تسلط الظلمة على مال.
قوله: (وايتاؤها الفقراء متعين) التعيين بالنسبة للأغنياء وإلا فالأصناف التي تدفع لهم ثمانية مذكورة في سورة براءة.
قوله: (بالياء) أي مع الرفع لا غير، وقوله: (والنون) أي مع الجزم والرفع فالقراءات ثلاث، فقول المفسر مجزومًا ومرفوعًا راجع لقوله والنون لا غير.
وقوله: (على محل فهو) أي مع خبره ومحله جزم لوقوعه جواب الشرط.
قوله: (بعض) {سَيِّئَاتِكُمْ} أشار بذلك إلى أن {مِّن} للتبعيض لأن الصدقات لا تكفر جميع السيئات، بخلاف التوبة فتكفر جميعها قوله: (لا يخفى عليه شيء منه) أي من العمل سرًا أو جهرًا، فاسرار العمل لا يدل على الاخلاص، واجهاره لا يدل على الرياء قوله: (ولما منع) أشار بذلك إلى سبب نزول الآية.
قوله: (من التصدق على المشركين) أي الكفار الفقراء يهودًا أو غيرهم.
قوله: (ليسلوا) أي ليضطروا فربما يترتب على ذلك إسلامهم.