فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2232

{فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} * {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} * {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} * {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} * {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ} * {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} * {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} * {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} * {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

قوله: {كَالدِّهَانِ} إما خبر ثان أو نعت لوردة، والدهان إما جمع دهن كرماح ورمح، ويكون بمعنى قوله:

{يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْمُهْلِ}

[المعارج: 8] أي كدردي الزيت، أو مفرد كحزام وإدام وهو الأديم الأحمر أي الجلد، وقد مشى على الثاني المفسر.

قوله: (على خلاف العهد بها) أي على خلاف لونها الذي نراه ونعهده وهو الزرقة فإنها عارضة، قيل: بسبب جبل ق المحيط بها، وأما لونها الأصلي فهو الحمرة.

قوله: {فَيَوْمَئِذٍ} التنوين عوض عن جملة، أي فيوم إذا انشقت السماء.

قوله: {وَلاَ جَآنٌّ} (عن ذنبه) أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور محذوف من الثاني، لدلالة الأول عليه.

قوله: (ويسألون في وقت آخر) أشار بذلك لوجه الجمع بين ما هنا وبين الآية التي ذكرها، وإيضاح الجمع أن يقال: إنهم حين يخرجون من القبور لا يسألون، ويسألون حين يحشرون ويجتمعون في الموقف.

قوله: (والجان هنا) الخ، قد يقال: لا حاجة له، لأن الجان والإنس كل منهما اسم جنس، يفرق بينه وبين واحده بالياء، كزنج وزنجي.

قوله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا} أي نعمه العظيمة التي من جملتها الزجر عما يؤدي للعذاب.

قوله: (أي سواد الوجوه وزرقة العيون) أي وأخذ الصحف من وراء الظهر باليسرى.

قوله: {بِالنَّوَاصِي} جمع ناصية وهو نائب الفاعل.

قوله: (من خلف) أي فحينئذ يسكر ظهره كما يكسر الحطب، قال الضحاك: يجمع بين ناصيته وقدمه في سلسة من وراء ظهره.

قوله: (ويقال لهم) قدره إشارة إلى أن قوله: {هَذِهِ جَهَنَّمُ} مفعول لقول محذوف.

قوله: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} أي يترددون بينهما، فحين يستغيثون من النار، يسعى بهم إلى الحميم، فيسقون منه ويصب فوق رؤوسهم، فإذا استغاثوا منه يسعى بهم إلى النار، وهكذا قوله: (يسقونه) الخ، أي ويغمسون فيه، لما رود عن كعب: إن واديًا من أودية جهنم، يجتمع فيه صديد أهل النار، فيغمسون بأغلالهم فيه حتى تنخلع أوصالهم، ثم يخرجون منها، وقد أحدث الله لهم خلقًا جديدًا فليقون في النار، فذلك قوله تعالى: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} .

قوله: (وهو منقوص كقاض) أي يقال: أنى يأتي، كقضى يقضي، فهو آن كقاض، وأصله أنيٌ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الياء لالتقاء الساكنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت