فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2232

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} * {لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} * {قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} * {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} * {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} * {قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} * {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} * {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} * {وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}

قوله: (أيضًا) أي كما قالوا ما تقدم.

قوله: {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا} كان فعل ماض ناقص وأنا اسمها، و {تُرَابًا} خبرها، و {وَآبَآؤُنَآ} معطوف على اسم كان، وسوغه الفصل بخبرها، قوله: {لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا} وعد فعل ماض، ونا نائب الفاعل مفعول أول، و {هَذَا} مفعول ثان، و {نَحْنُ} تأكيد لنا، و {وَآبَآؤُنَا} عطف على المفعول الأول، وسوغه الفصل بالمفعول الثاني والضمير المنفصل، والمعنى لقد وعدنا محمد بالبعث، كما وعد من قبله آباءنا به، فلو كان حقًا لحصل.

قوله: {قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ} أمر تهديد لهم، إشارة إلى أنهم إن لم يرجعوا، نزل بهم ما نزل بمن قبلهم.

قوله: {فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} أي لتعتبروا بهم فتنزجروا عن قبائحكم.

قوله: (بإنكارهم) أي المجرمين.

قوله: (بالعذاب) أي الدنيوي، لأنه هو المشاهد آثاره.

قوله: {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} أي لا تغتم على عدم إيمانهم فيما مضى، ولا تخف من مكرهم في المستقبل، فالحزن غم لما مضى، والخوف غم لما يستقبل.

قوله: {وَلاَ تَكُن} بثبوت النون هنا وهو الأصل، وقد حذفت من هذا المضارع في القرآن في عشرين موضعًا، تسعة مبدوءة بالتاء، وثمانية بالياء، واثنان بالنون، وواحد بالهمزة وهو حذف غير لازم، قال ابن مالك:

ومن مضارع لكان منجزم…تحذف نون وهو حذف ما التزم

قوله: {فِي ضَيْقٍ} بفتح الصاد وكسرها، قراءتان سبعيتان أي حرج.

قوله: {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} خطاب للنبي ومن معه من المؤمنين.

قوله: {قُلْ عَسَى} الخ، الترجي في القرآن بمنزلة التحقيق.

قوله: (القتل ببدر) أي وغيره، وهذا هو العذاب المعجل.

قوله: (وباقي العذاب) الخ، أي هو العذاب المؤجل.

قوله: (ومنه) أي الفضل.

قوله: {لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} أي فالتأخير ليس لخفاء حالهم عليهم.

قوله: (الهاء للمبالغة) أي كرواية وعلامة، وسماها هاء باعتبار الوقف، ولو قال التاء لكان أسهل، وقيل إنها كالتاء الداخلة على المصادر، ونحو العاقبة والعافية، ونظيرها الذبيحة في أنها أسماء غير صفات.

قوله: (ومكنون علمه) الواو بمعنى أو، لأنه تفسير ثاني، فتسميته كتابًا على سبيل الاستعارة التصريحية، حيث شبه بالكتاب كالسجل الذي يضبط الحوادث ويحصيها ولا يشذ عنه شيء منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت