فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2232

{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

قوله: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ} من شرطية أو موصولة، ويستطع إما فعل الشرط أو صلة الموصول، وقوله: و {مِنكُمْ} أي الأحرار وهو شروع في بيان حكم نكاح الإماء للأحرار، فأفاد أنه لا يجوز للحر أن ينكح الأمة إلا بشروط ثلاثة: أن لا يجد للحرائر طولًا، وأن تكون تلك الأمة مؤمنة، وأن يخشى على نفسه العنت، وذلك الحكم يخصص ما تقدم في قوله:

{فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ}

[النساء: 3] .

وقوله:

{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}

[النساء: 24] وعلة حرمة نكاح الأمة لئلا يصير الولد رقيقًا لسيد الأمة، فإن كان لا يولد له أو لها أو كان ولده يعتق على سيدها مثل أمة الجد، فإنه يجوز له تزوج الأمة بشرط كونها مؤمنة.

قوله: {أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول لقوله طولًا على حد،

{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا}

[البلد: 14 - 15] .

قوله: (فلا مفهوم له) أي فإذا وجد طولًا لحرة كتابية، فلا يجوز له أن يتزوج بالأمة.

قوله: {فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} إما جواب الشرط أو خبر المبتدأ، وقدر المفسر العامل مؤخرًا لإفادة الحصر.

قوله: {مِّن فَتَيَاتِكُمُ} جمع فتاة وهي الشابة من النساء.

قوله: (تفضل الحرة فيه) أي الإيمان بأن تكون من كبار الأولياء وأرباب الأسرار مثلًا.

قوله: {بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ} أي من جنس بعض في الدين والنسب، كقول علي كرّم الله وجهه بيت شعر من البسيط:

النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التَّمْثِيلِ أَكْفَاءٌ…أَبُوهُم آدَمُ وَالأُمُّ حَوَّاء

قوله: (من غير مطل) أي عدم أداء مع القدرة عليه.

قوله: (حال) أي من قوله: {فَانكِحُوهُنَّ} أي حال كونهن عفائف عن الزنا، وهذا شرط كمال على المعتمد.

قوله: {غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} حال مؤكدة.

قوله: {وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} جمع خدن بالكسر وهو الصاحب والخليل، وإنما ذكره بعده لأنه كان في الجاهلية الزنا قسمان: جهرًا وسرًا، فكان الأكابر منهم يحرمون القسم الأول ويحلون القسم الثاني.

قوله: (وفي قراءة بالبناء للفاعل) أي فهما قراءتان سبعيتان، والمعنى على هذه القراءة أحصن أنفسهن.

قوله: {فَإِنْ أَتَيْنَ} شرط في الشرط، وقوله: {فَعَلَيْهِنَّ} الخ، جواب الثاني، والثاني وجوابه جواب الأول على حد: إن جئتني فإن لم أكرمك فعبدي حر.

قوله: (الأكابر) إنما قيد بذلك لأن حد غير البكر من الأحرار الرحم وهو لا ينتصف.

قوله: (ويغرَّ بن نصف سنة) هذا مذهب الإمام الشافعي، وأما عند مالك فلا تغريب على الرقيق، ذكرًا أو أنثى.

قوله: (ولم يجعل الإحصان الخ) إنما احتاج للسؤال والجواب، لأنه فسر الإحصان بالتزوج، وإلا فلو فسره بالإسلام كما فعل غيره لما احتاج لذلك كله. قوله (وأصله المشقة) أي أصله الثاني، وإلا فأصله الأول الكسر بعد الجبر، ثم نقل لكل مشقة تحصل للإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت