{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} * {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} * {لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}
قوله: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي} إن حرف توكيد ونصب، والياء اسمها، وجملة هداني ربي خبرها، وهدى فعل ماض، والياء مفعول أول، و {إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} مفعول ثان، و {رَبِّي} فاعل، والمعنى: قل يا محمد لكفار مكة، أنني أرشدني ربي ووصلني إلى دين مستقيم لا اعوجاج فيه.
قوله: (ويبدل من محله) أي محل: إلى صراط مستقيم، وهو النصب، لأنه المفعول الثاني.
قوله: {قِيَمًا} نعت لدينًا، أي لا اعوجاج فيه.
قوله: {مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} بدل {دِينًا} أي دينه وشريعته وما أوحي به إليه.
قوله: {حَنِيفًا} حال من إبراهيم، أي مائلًا عن الضلال إلى الاستقامة.
قوله: {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} عطف حال على أخرى، وفيه تعريض بخروج جميع من خالف دين الإسلام عن إبراهيم.
قوله: (عبادتي) أشار بذلك إلى أن قوله: {وَنُسُكِي} عطف عام على خاص.
قوله: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} قرأ نافع بسكون ياي محياي، وفتح ياء مماتي، والباقون بالعكس.
قوله: {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر إن، ولكن يقدر بالنسبة للعبادة خالصة، وبالنسبة للحياة والموت مخلوقة.
قوله: (في ذلك) أي الصلاة والنسك والمحيا والممات.
قوله: {أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} أي المنقادين لله، واستشكل بأنه تقدمه الأنبياء وأممهم، وأجاب المفسر بأن الأولية بالنسبة لأمته. وأجيب أيضًا بأن الأولية بالنسبة لعالم الذر فهي حقيقة.