فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2232

{بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} * {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} * {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} * {بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ} * {أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} * {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} * {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ}

قوله: {بَلْ عَجِبُواْ} اضراب عن جواب القسم المحذوف، لبيان أحوالهم الشنيعة، والعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا بالنسبة لعقولهم القاصرة حيث قالوا

{لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}

[الزخرف: 31] .

قوله: {فَقَالَ الْكَافِرُونَ} حكاية لبعض تعجبهم وأقاويلهم الباطلة.

قوله: {اذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} أي يتعجب منه، لأنه خارج عن طور عقولنا.

قوله: {أَءِذَا مِتْنَا} معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (نرجع) .

قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه فالقراءات أربع سبعيات لا اثنتان كما توهمه عبارته.

قوله: {بَعِيدٌ} أي عن العادة.

قوله: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ} رد لاستبعادهم وتعجبهم.

قوله: {وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} الجملة حالية، والكلام على تشبيه علمه بتفاصيل الأشياء، بعلم من عنده كتاب حاوٍ محفوظ يطلع عليه.

قوله: (هو اللوح المحفوظ) أي وهو من درة بيضاء، مستقرة على الهواء، فوق السماء السابعة، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب.

قوله: (فيه جميع الأشياء) يحتمل أن الجار والمجرور متعلق بالمحفوظ و (جميع) نائب فاعل متعلق به، ويحتمل أنه خبر مقدم و (جميع) مبتدأ مؤخر.

قوله: {بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ} انتقال من شناعتهم إلى ما هو أشنع، وهو تكذيبهم للنبوة الثابتة بالمعجزات الظاهرة.

قوله: {مَّرِيجٍ} (مضطرب) أي مختلط يقال: مرج الأمر، ومرج الدين اختلط.

قوله: {أَفَلَمْ يَنظُرُواْ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير: أغفلوا وعموا فلم ينظروا إلى السماء، الخ.

قوله: (كائنة) {فَوْقَهُمْ} أشار به إلى أن {فَوْقَهُمْ} حال من {السَّمَآءِ} .

قوله: {كَيْفَ بَنَيْنَاهَا} {كَيْفَ} مفعول مقدم، وجملة {بَنَيْنَاهَا} بدل من {السَّمَآءِ} .

قوله: {وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} الجملة حالية.

قوله: (معطوف على موضع السماء) أي المنصوب بينتظروا.

قوله: (بيهج به) أي يسر، وفيه إشارة إلى أن فعيل بمعنى فاعل، أي يحصل السرور به.

قوله: (مفعول له) أي لأجله، ويصح أن يكونا منصوبين على المصدرية، والتقدير: بصرناهم تبصرة، وذكرناهم تذكرة.

قوله: (تبصيرًا منا) أي تعليمًا وتفهيمًا، والتبصرة والتذكرة إما عائدان على كل من {السَّمَآءِ} و {وَالأَرْضَ} والمعنى خلقنا السماوات تبصرة وذكرى، والأرض تبصرة وذكرى، ويحتمل أنه لف ونشر مرتب، فالسماء تبصرة، والأرض تذكرة، والفرق بينهما أن التبصرة تكون فيما آياته مستمرة، والتذكرة فيما آياته متجددة.

قوله: (رجاع إلى طاعتنا) أي ذا رجوع وإقبال عليه، فالصيغة للنسبة لا للمبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت