فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2232

{وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} * {فَاعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ} * {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} * {وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} * {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}

قوله: {وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ} الخ، أي زيادة في توبيخ أنفسهم.

قوله: {مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} أي في عدادهم وهم الشياطين قوله: {فَسُحْقًا} إما مفعول به، أي ألزمهم الله سحقًا، أو مصدر عاملة محذوف تقديره سحقًا، فناب المصدر عن عامله، والسحق البعد، يقال سحق الشيء بالضم بوزن بعد، فهو سحيق أي بعيد، وأسحقه الله أبعده.

قوله: (بكسون الحاء وضمها) أي فهما سبعيتان.

قوله: (في غيبتهم عن أعين الناس) أشار بذلك إلى أن قوله: {بِالْغَيْبِ} حال من الواو {يَخْشَوْنَ} والباء بمعنى في، والمعنى يخشى الله في حال غيبته عن الناس بحيث يطيع ربه، ولم يطلع عليه أحد، وإذا كان ذلك في حال سره واختفائه عن الناس، فعلانيته أولى، لأن العادة أن الإنسان يستتر في المعصية عن أعين الناس وإن لم يخف الله.

قوله: {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} أي لذنوبهم.

قوله: {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} أي لا يعلم قدره غير الله تعالى.

قوله: (بما فيها) أي من الخواطر التي لا تكلم بها.

قوله: (فكيف بما نطقتم به) هذا من تمام الاستدلال على تساوي السر والجهر بالنسبة إلى علمه تعالى.

قوله: (قال بعضهم لبعض) أي وذلك أنهم كانوا يتكلمون في شأن النبي بما لا يليق، فأخبره جبريل بذلك، فأخبرهم النبي به، فقال بعضهم لبعض {أَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ} الخ.

قوله: (لا يسمعكم) مجزوم في جواب الأمر.

قوله: {مَنْ خَلَقَ} {مَنْ} فاعل {يَعْلَمُ} وقوله: (ما تسرون) تنازعه كل من يعلم وخلق، والمعنى إذا كان خالقًا للسر الذي هو من جملة مخلوقاته، لزم أن يكون عالمًا به، فكيف يدعون أنه لا علم له به.

قوله: (أي أينتفي علمه) الخ، أشار به إلى أن همزة الاستفهام داخلة على لا النافية.

قوله: {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} الجملة حالية، وقوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، فهو نفي للنفي، فالمقصود إثبات احاطة علمه بجميع الأشياء ظاهرها وخافيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت