فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 2232

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُّبِينًا} * {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} * {مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا} * {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} * {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} * {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

قوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ} أي لا ينبغي ولا يصلح ولا يليق، وهذا اللفظ يستعمل تارة في الحظر والمنع كما هنا، وتارة في الامتناع عقلًا كما في قوله تعالى:

{مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا}

[النمل: 60] وتارة في الامتناع شرعًا كقوله تعالى:

{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا}

[الشورى: 51] .

قوله: {إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا} ذكر اسم الله للتعظيم، وإشارة إلى أن قضاء رسول الله هو قضاء الله، لكونه لا ينطق عن الهوى، وإذا يصح أن تكون ظرفًا معمولًا لما تعلق به خبر كان، والتقدير وما كان مستقرًا لمؤمن ولا مؤمنة وقت قضاء الله ورسوله أمرًا كون الخيرة لهم، ويصح أن تكون شرطية، وجوابها محذوف دل عليه ما قبله.

قوله: {أَن يَكُونَ} اسم كان مؤخر، والجار والمجرور خبر مقدم.

قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالتاء ظاهرة والياء نظرًا إلى الخيرة مجازي التأنيث، أو للفصل بين العامل والمعمول.

قوله: {الْخِيَرَةُ} بفتح الياء وقرئ شذوذًا بإسكانها، ومعناهما واحد وهو الاختيار.

قوله: (أي الاختيار) أشار بذلك إلى أن الخيرة مصدر.

قوله: {مِنْ أَمْرِهِمْ} حال من الخيرة.

قوله: (وأخته زينب) أي بنت جحش، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله: (خطبها النبي وعنى لزيد) أي بعد أن كان زوجه أولًا أم أيمن بركة الحبشية بنت ثعلبة بن حصن، كان لعبد الله أبي النبي صلى الله عليه وسلم فأعتقها، وقيل أعتقها النبي صلى الله عليه وسلم، وعاشت بعده صلى الله عليه وسلم خمسة أشهر وقيل سنة، وولدت لزيد أسامة، وكانت ولادته بعد البعثة بثلاث سنين وقيل بخمس.

قوله: (فكرها ذلك) أي كون الخطبة لزيد، وقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا بنت عمتك، فلا أرضاه لنفسي، وكانت بيضاء جميلة، وزيد أسود.

قوله: (ثم رضيا للآية) أي حين نزلت الآية توبيخًا لهما.

قوله: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إلخ، هذا من تمام ما نزل في شأنهما، فكان المناسب للمفسر تأخير ذكر سبب النزول عن هذه الآية.

قوله: {فَقَدْ ضَلَّ} أي أخطأ طريق الصواب.

قوله: (فزوجها النبي لزيد) أي وأعطاها رسول الله عشرة دنانير وستين درهمًا وخمارًا ودرعًا وملحفة وخمسين مدًا من طعام وثلاثين صاعًا من تمر.

قوله: (ثم وقع بصره عليها) هذا بناء على أن معنى قوله تعالى: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} هو حبها الذي درج عليه المفسر تبعًا لغيره، وهذا التفسير غير لائق بمنصب النبوة لا سيما بجنابه الشريف، وأيضًا يبعد أن النبي يخفى عليه حالها، مع كونها بنت عمته وفي حجره.

قوله: (فقال: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} أي لا تفارقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت