فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 2232

قوله: (ونزل في استعجالهم العذاب) أي وذلك أن مشركي مكة، كانوا يطلبون تعجيل العذاب استهزاء حيث يقولون: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك، فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم.

قوله: {قَبْلَ الْحَسَنَةِ} أي وهو تأخير العذاب عنهم.

قوله: {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ} الجملة حالية.

قوله: (جمع المثلة) بفتح الميم وضم المثلثة، أي وهي النقمة تنزل بالشخص، فجعل مثلًا يرتدع به غيره، قوله: (بوزن السمرة) أي وهو شجرة الطلح أي الموز.

قوله: {لَذُو مَغْفِرَةٍ} المراد بها ستر الذنوب وعدم المؤاخذة بها حالًا، بل يؤخر الأخذ بها، فإن تاب الشخص ورجع، دام ذلك الستر عليه، وإلا أخذه أخذ عزيز مقتدر.

قوله: {عَلَى ظُلْمِهِمْ} الجملة حالية، أي والحال أنهم ظالمون لأنفسهم بالمعاصي.

قوله: (لمن عصاه) أي ودام على ذلك، فرحمة الله في الدنيا غلبت غضبه لجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم، وأما في الآخرة فقد انفردت رحمته للمؤمنين خاصة.

قوله: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا} أي تعنتًا.

قوله: (هلا) أشار بذلك إلى أن لولا للتحضيض.

قوله: (كالعصا واليد) أي وغير ذلك مما اقترحوا، قال تعالى حكاية عنهم:

{وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا}

[الإسراء: 90] . الآية.

قوله: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ} أي ليس عليك إلا الإنذار بما أوحي اليك، لأنهم معاندون كفار، ليس قصدهم بذلك الإيمان، بل التعنت في الكفر.

قوله: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} الجملة مستأنفة، وهاد بإثبات الياء وحذفها في الوقت، وبحذفها في الوصل لا غير، ثلاث قراءات سبعية، وأما في الرسم فهي محذوفة.

قوله: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى} أي لأنه الخالق المصور، فلا تخفى عليه خافية، ويعلم عرفانية متعدية لواحد، وما اسم موصول مفعوله والعائد محذوف.

قوله: (وغير ذلك) أي من أوصاف الحمل، من كونه أبيض أو أسود، قصيرًا أو طويلًا، سعيدًا أو شقيًا، قويًا أو ضعيفًا.

قوله: (تنقص) {الأَرْحَامُ} (من مدة الحمل) أي المعتادة وهي تسعة أشهر، فهو يعلم الحمل الناقص عن تلك المدة، وقوله: {وَمَا تَزْدَادُ} أي وما تزيد، فهو يعلم الناقص عن تلك المدة والزائد عليها، لا يخفى عليه شيء من أوقات الحمل ولا من أحواله، وقيل النقصان السقط، والزيادة زيادتها على تسعة أشهر، وأقل مدة الحمل ستة أشهر، وقد يولد لهذه المدة ويعيش.

قوله: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} هذا أعم مما قبله، فالشيء يشمل الحمل وغيره، من أفعال العباد وأحوالهم وخواطرهم، فقد دبر سبحانه وتعالى العالم بأسره على طبق، ما تعلقت به قدرته وإرادته، ولا يعجزه شيء، ولا يشغله شأن عن شأن قال تعالى:

{مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}

[لقمان: 28] فينبغي للإنسان أن لا يدبر لنفسه شيئًا، ولا يشتغل بشيء تكفل به غيره، بل يعتمد على من يدبر الأمور، ويفوض له أحواله، ويترك الأوهام التي حجبت القلوب عن مطالعة الغيوب.

قوله: (بقدر وحدّ لا يتجاوزه) أي لا يتخلف شيء عن الحد الذي قدره الله له، من سعادة وشقاوة ورزق وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت